المسار : تأخير الذكرى 3 أيام بفعل مصادفة يوم الغفران العبري، الذي تُغلق فيه شوارع ومناطق كليا *رئيس المتابعة: الجريمة الدائرة الآن، تهدف لمحو مدينة غزة كليا عن وجه الأرض *المتابعة توجه تحياتها لأهلنا في النقب في مواجهة جرائم التدمير والاقتلاع.
أقرت لجنة المتابعة العليا، في اجتماع السكرتارية الاستثنائي، الذي عقد قبل ظهر اليوم الخميس، في مكاتب اللجنة في الناصرة، إحياء الذكرى الـ25 لهبة القدس والأقصى، يوم السبت 4 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، على أن يكون النشاط المركزي عصر اليوم ذاته، في مدينة سخنين، وأن يكون الشعار المركزي لإحياء الذكرى، ضد حرب الإبادة والتدمير والتهجير في قطاع غزة، وأيضا التدمير والتهجير في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعُقد الاجتماع بحضور واسع، وبمشاركة ممثلين عن أهالي شهداء هبة القدس والأقصى. ووقف الحضور دقيقة صمت وحداد، وقراءة الفاتحة، على أرواح شهداء الهبّة، وكل شهداء شعبنا الفلسطيني.
وقال رئيس المتابعة محمد بركة، إن “جرائم الاحتلال في تصاعد مستمر، وبدعم أميركي كلي، دون أي تحفظ، وإن في مركز الجرائم التي يجري ارتكابها الآن، ومنذ أيام، محو مدينة غزة كليا عن وجه الأرض، وهي المقامة منذ أكثر من 5700 عام، فالتدمير والقتل مستمر، والتهجير يتزايد، وحتى متحف الآثار التاريخي قصفوه، دلالة على نيّتهم بمحو غزة عن وجه الأرض”.
وأضاف أن “إسرائيل تتصرف ليس كدولة، بل بكونها أكبر قاعدة أميركية في العالم، ومهمتها إجهاض حقوق الشعوب بالعيش الكريم والحرية، وبدعم مطلق من واشنطن”.
وتابع بركة “إننا ندين العدوان على قطر، محاولة جريمة الاغتيال، وفي ذات الوقت نرى أن بيان القمة العربية الذي انعقد في الدوحة، لم يفاجئنا بهشاشته، فهو مجرد إطلاق تعابير كلامية، لا قيمة لها، طالما لم تشمل أي إجراءات عقابية ورادعة لإسرائيل”.
وحيّا رئيس المتابعة “النشاطات الشعبية في مجتمعنا العربي، الآخذة بالازدياد، ضد حرب الإبادة”، داعيا إلى تكثيفها، وحيّا أيضا “أسطول الحرية العالمي، الذي يضم عشرات السفن من عدة دول، ويتجه نحو قطاع غزة، سعيا لكسر حصار الاحتلال عليه”.
وتوقف بركة عند “التهديدات التي أطلقها والد المرشح لرئاسة جهاز الشاباك، وهو رجل دين يهودي، ضد النائب أحمد طيبي”، مؤكدا أنها “تصريحات دموية، ودعوة صريحة للقتل، ووقوف المتابعة إلى جانب الأخ الطيبي”.
وقال إنه “بفعل حلول يوم الغفران العبري، يوم الثاني من تشرين الأول، وما يسبقه من إغلاقات، ابتداء من اليوم الذي يسبقه، فإننا ننقل إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى الى يوم السبت، 4 تشرين الأول، وهذا أيضا يقع في الأيام التي دارت فيها الهبة، قبل 25 عاما”.
ورحّب رئيس اللجنة القطرية للرؤساء، رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، باستقبال سخنين لمظاهرة إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى، وأيضا فعاليات مؤتمر الحصانة المجتمعية، يوم السبت القريب.
وتحدث في الاجتماع إبراهيم أبو صيام، والد الشهيد أحمد أبو صيام من قرية معاوية، باسم أهالي شهداء هبة القدس والأقصى، مرحبا بترتيبات لجنة المتابعة، ودعا أيضا لإنجاح مسيرة الوفاء في صباح اليوم ذاته، وضمان تثقيف الأجيال الناشئة على حيثيات هبة القدس والأقصى.
نقاش وقرارات
وبعد نقاش اتخذت المتابعة القرارات التالية:
“يجري إحياء الذكرى الـ25 لهبة القدس والأقصى، بمبادرة لجنة المتابعة العليا، يوم السبت 4 تشرين الأول المقبل، وستكون المظاهرة القطرية الوحدوية، في مدينة سخنين، الساعة الرابعة عصرا، على أن يكون الشعار المركزي هذا العام: مناهضة حرب الإبادة والتهجير والتدمير في قطاع غزة، وأيضا جرائم التهجير والتدمير الحاصلة في الضفة الغربية، وفي بلداتنا العربية في النقب.
وتكلف سكرتارية المتابعة طاقم سكرتيري مركّبات لجنة المتابعة، وضع الترتيبات اللازمة للنشاط المركزي، ومسيرة الوفاء للشهداء، التي تنطلق صباح اليوم ذاته، لزيارة أضرحة الشهداء والنصب التذكارية، وغيرها من الترتيبات.
– تدعو لجنة المتابعة العليا جماهير شعبنا، لمواصلة النشاطات المحلية والمناطقية، المناهضة لحرب الإبادة والتهجير والتجويع، وتحيي جميع النشاطات التي جرت في الآونة الأخيرة، والمخططة في الأيام المقبلة.
– تندد المتابعة بقمع الأجهزة البوليسية، بأمر من وزيرها، لهذه التظاهرات، والاعتقالات التي تجري من حين إلى آخر في أكثر من موقع، وتؤكد تضامنها مع جميع المعتقلين والملاحقين.
– توجّه لجنة المتابعة تحياتها الكفاحية لأسطول الحرية، الذي يضم عشرات السفن من أنحاء مختلفة من العالم، متجها إلى قطاع غزة، سعيا لكسر الحصار، وتندد بجرائم إسرائيل التي طالت بعضها من سفن الأسطول.
– تؤكد لجنة المتابعة العليا، مجددا، وقوفها إلى جانب جماهيرنا العربية في النقب، وضد جرائم التدمير والاقتلاع والتهجير من قرانا العربية، مسلوبة الاعتراف، وآخرها حتى اليوم، جريمة هدم 40 مسكنا في قرية السر، وتوجه المتابعة تحياتها الكفاحية، لأهالي النقب والهيئات الوطنية، على المظاهرة الجبارة اليوم، التي جرت في مدينة بئر السبع.
– تستنكر لجنة المتابعة العليا، تصريحات الرابي (رجل دين) والد المدعو دافيد زيني، مرشح نتنياهو لرئاسة جهاز الشاباك، ضد الأخ النائب أحمد طيبي، وهي تصريحات دموية، ودعوة صريحة للقتل، وهذه الفئة تشعر نفسها طليقة بكل تصريح وتهديد إرهابي تطلقه، لأنها تلمس حماية المؤسسة الحاكمة لها، بدءا من الحكومة ورئيسها.
– توجه لجنة المتابعة العليا تحياتها إلى د. شرف حسّان، مع إنهاء مهامه، رئيسا للجنة متابعة قضايا التعليم، على الدور المميز الذي قام به خلال رئاسته للجنة، في ظل ظروف سياسية صعبة جدا، وتحيي رئيسة اللجنة المنتخبة، د. هديل كيّال، متمنين لها النجاح في مهمتها.
– توجه لجنة المتابعة تحياتها لمؤتمر الحصانة المجتمعية، الذي يجري بمبادرة لجنة المتابعة، يوم السبت القريب، 20 أيلول/ سبتمبر الجاري، والذي في مركز أعماله التخصصية، سبل مواجهة آفة العنف والجريمة في مجتمعنا.
– تكليف طاقم سكرتيري مركّبات المتابعة، عملا بالنظام الداخلي، للتحضير لانتخاب رئيس لجنة المتابعة في الفترة القريبة”.

