المسار :تشهد الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة ظاهرة وصفها مراقبون بـ”الثورات الوهمية المتواصلة”، حيث تتدفق الملايين إلى الشوارع احتجاجًا على قضايا رمزية، دون تقديم مطالب ملموسة أو تحدي فعلي للسلطة.
وتشير الكاتبة كاتلين جونستون إلى أن هذه الاحتجاجات، مثل احتجاجات “لا ملوك”، تحوّلت إلى حشود تحفيزية للأحزاب السياسية، بينما يظل الوضع السياسي والاقتصادي على حاله، وتستمر النخبة الحاكمة في الاحتفاظ بسلطتها وثروتها.
وأكد التحليل أن الظاهرة تشمل التيارين الليبرالي والجمهوري، حيث يُخدع الجمهور بالاعتقاد أنه يشارك في “ثورة حقيقية”، في حين يستمر الواقع السياسي في خدمة مصالح الأقوياء، بما في ذلك سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثل قمع حرية التعبير، ودعم الحروب في الخارج، وإدامة النزاع الإسرائيلي على غزة.
وترى جونستون أن الهدف من هذه الاحتجاجات هو توجيه السخط الشعبي نحو مسارات آمنة سياسيًا، ما يجعل النظام القائم يحافظ على استقراره وسط وهم المشاركة في التغيير.

