المسار : – وصف الحقوقي الفلسطيني قدورة فارس، الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، مصادقة لجنة “الأمن القومي” في الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان” تمثل امتدادًا لسياسة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وقال فارس إن الاحتلال يسعى من خلال هذا القانون إلى منح غطاء قانوني لسياسة القتل والتصفية التي يمارسها منذ سنوات، سواء داخل السجون أو في الميدان، في محاولة لتشريع الجرائم بحق الأسرى العزّل.
وأضاف أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى مقابر للأحياء، إذ يعيش فيها أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في ظروف قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحياة، ويتعرضون لتعذيب جسدي ونفسي وإهمال طبي ممنهج يؤدي في كثير من الأحيان إلى الموت البطيء.
وأشار فارس إلى أن 81 أسيرًا استشهدوا منذ 7 أكتوبر 2023 نتيجة التعذيب والتنكيل، فيما يلف الغموض مصير مئات الأسرى، خصوصًا من قطاع غزة، وسط تعتيم متعمد يسمح للاحتلال بارتكاب عمليات إعدام جماعية بعيدًا عن الرقابة والمساءلة الدولية.
وأكد أن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بالأسرى أو معاملتهم بوحشية، مشيرًا إلى أن ما يجري في الكنيست يعكس الطبيعة العنصرية المتجذرة للنظام الإسرائيلي وسعيه لتصفية القضية الفلسطينية عبر استهداف رموزها وأسرى حريتها.
ودعا فارس إلى تبنّي استراتيجية وطنية ودولية شاملة لإعادة قضية الأسرى إلى واجهة الاهتمام العالمي، ومطالبة المجتمع الدولي بموقف حازم يوقف جرائم الاحتلال المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويُذكر أن لجنة “الأمن القومي” في الكنيست صادقت مؤخرًا على طرح مشروع قانون إعدام الأسرى للتصويت في الهيئة العامة تمهيدًا للقراءة الأولى، في خطوة أثارت موجة رفض فلسطينية وحقوقية واسعة، ووصفتها المؤسسات الحقوقية بأنها انحدار خطير في نهج الاحتلال القمعي ضد الحركة الأسيرة.

