نزوح جماعي من شمال دارفور بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر

المسار : – شهدت ولاية شمال دارفور موجة نزوح هي الأكبر منذ أشهر، إذ أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 70 ألف مدني فرّوا من مدينة الفاشر والقرى المجاورة خلال أسبوع واحد، ما بين 26 أكتوبر و2 نوفمبر الجاري.

وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن النزوح جاء عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، وسط تقارير متزايدة عن انتهاكات مروعة ضد المدنيين، شملت القتل والاغتصاب والنهب.

وبيّنت بيانات برنامج تتبع النزوح التابع للمنظمة أن معظم النازحين لجأوا إلى مناطق داخل الفاشر نفسها وإلى مدينة طويلة المجاورة، بينما رُصد نزوح إضافي بلغ نحو 8631 شخصًا خلال يومي الأول والثاني من نوفمبر فقط.

وتتحدث تقارير ميدانية عن تدهور الأوضاع الإنسانية في الفاشر، في ظل استمرار حالة انعدام الأمن على الطرق المؤدية إلى المدينة، ما يعيق عمليات الإجلاء وإيصال المساعدات الإنسانية

وأشارت شبكة أطباء السودان إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز آلاف المدنيين داخل الفاشر وتمنعهم من المغادرة، بعد مصادرة وسائل النقل التي كانت تُستخدم لإجلاء السكان.

ووصفت الأمم المتحدة طريق النزوح من الفاشر إلى بلدة طويلة (60 كيلومترًا غرب المدينة) بـ”طريق الموت”، إذ يواجه الفارّون العطش والجوع والانتهاكات أثناء محاولتهم الهرب سيرًا على الأقدام.

ويأتي هذا النزوح الجديد ليعمّق المأساة الإنسانية في إقليم دارفور، الذي يعيش منذ أشهر وضعًا مأساويًا بسبب تصاعد الصراع المسلح والانتهاكات الواسعة بحق المدنيين.

 

Share This Article