المسار :زار وفد من وزارة الخزانة الأمريكية العاصمة اللبنانية بيروت، حيث دعا إلى إنهاء الأنشطة المسلحة في لبنان، في إشارة واضحة إلى سلاح حزب الله، دون أي تطرق للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية.
وخلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزاف عون، أعرب الوفد الأمريكي الذي ترأسه سيباستيان جوركا، نائب مساعد الرئيس الأمريكي، عن استعداد واشنطن لمساعدة لبنان في “تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب”، وتمكين الجيش اللبناني من “فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأكد الوفد أن الولايات المتحدة “ستواصل دعم الحكومة اللبنانية لإنهاء الأنشطة المسلحة وتمويلها”، مشددًا على ضرورة تمكين القوى الأمنية الشرعية من ممارسة سلطتها بشكل كامل.
كما تناولت المحادثات ملفات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب المباحثات الجارية مع صندوق النقد الدولي، بمشاركة عدد من كبار مسؤولي وزارة الخزانة، بينهم جون هيرلي وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، ورودولف عطالله نائب مدير مكافحة الإرهاب.
وفي منشور على منصة “إكس”، كتب هيرلي أن اللقاء تناول “السبل لوقف تدفق الأموال من إيران إلى حزب الله”، مؤكدًا أن “لبنان يمكن أن يكون بلدًا آمنًا ومزدهرًا فقط إذا تم نزع سلاح حزب الله وقطع التمويل الإيراني عنه”.
وأشار إلى أن لدى لبنان “فرصة تاريخية للتحرر من النفوذ الإيراني وبناء اقتصاد مستقر”، فيما كان المبعوث الأمريكي توم برّاك قد صرّح في سبتمبر/أيلول الماضي أن حزب الله “يتلقى نحو 60 مليون دولار شهريًا”، دون تحديد مصدر هذه الأموال.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني على أن بلاده “تطبّق بصرامة الإجراءات الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”، مؤكّدًا أن لبنان “يعاقب بشدة على الجرائم المالية مهما كان نوعها”.
وفي ختام اللقاء، دعا عون إلى الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة على الأراضي اللبنانية، مجددًا استعداد بيروت للتفاوض من أجل وقف الهجمات وتهدئة الأوضاع على الحدود الجنوبية.

