المسار :كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن التقديرات الإسرائيلية تتزايد بشأن قرب اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، في ظل مؤشرات تفيد بأن طهران نجحت في الحفاظ على الجزء الأكبر من برنامجها النووي، وتعمل بوتيرة متسارعة على إعادة بناء قدراتها الصاروخية.
وأشارت الصحيفة، نقلًا عن مصادر استخباراتية، إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة لم تُحدث “تدميرًا كاملاً” للبنية النووية الإيرانية كما أعلنت واشنطن سابقًا، مؤكدة أن مخزون اليورانيوم الإيراني الكافي لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية نُقل إلى موقع سري، بينما تعمل مصانع الصواريخ الإيرانية “على مدار الساعة”.
وأضاف التقرير أن انتهاء العمل باتفاق 2015 النووي الشهر الماضي أعاد فرض العقوبات بشكل كامل، وأوقف أي مسار دبلوماسي جديد، في وقت تواصل فيه إيران تشغيل منشأة تخصيب جديدة تعرف باسم “جبل الفأس” وترفض دخول المفتشين الدوليين إليها
ونقلت الصحيفة عن علي ويز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن “المصانع الإيرانية تعمل بلا توقف، والهجوم المقبل سيحمل طابعًا مختلفًا، إذ تخطط طهران لإطلاق نحو 2000 صاروخ في دفعة واحدة، بدلاً من 500 صاروخ على مدى 12 يومًا كما حدث في يونيو/حزيران الماضي”
وفي السياق ذاته، ذكرت شبكة CNN أن إيران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية، حيث تلقت منذ أواخر سبتمبر ما بين 10 و12 شحنة من الصين تحتوي على بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية لتصنيع وقود الصواريخ الصلب، وتقدر الكميات المستلمة بحوالي 2000 طن تكفي لإنتاج مئات الصواريخ.
ورغم الاحتجاجات الإسرائيلية، تواصل بكين إرسال تلك الشحنات بدعوى أنها لا تخضع للعقوبات الدولية، بينما تؤكد تقارير استخباراتية أن إيران استعادت نصف ترسانتها الصاروخية السابقة البالغة 2700 صاروخ، وتعمل على توسيعها استعدادًا لجولة قتال جديدة.
من جهته، صرّح رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن معظم اليورانيوم المخصب الإيراني “نجا من الحرب”، موضحًا أن طهران تمتلك حاليًا نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى تصنيع السلاح النووي.

