المسار : اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قرارًا جديدًا لمتابعة تنفيذ قراراتها المتعلقة بالأوضاع في قطاع غزة، وذلك خلال إحدى دوراته الأخيرة، حيث أُقرّ القرار بالإجماع في ظل استمرار تداعيات الهجمات على القطاع.
ويُسلّط القرار الضوء على حجم الأضرار الواسعة التي لحقت بمئات المدارس والجامعات، إلى جانب المواقع التراثية، كما يُبرز المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون والعاملون في قطاع الإعلام، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ومبادئ اليونسكو. كما تضمّن دعوات لتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف.
من جهته، رحّب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو، السفير عادل عطية، باعتماد القرار، مؤكدًا أن ما يشهده قطاع غزة يعكس حجم المعاناة الكبيرة التي يعيشها السكان نتيجة الحرب المستمرة.
وأشار عطية إلى أن هذه الحرب أدت إلى تدمير واسع طال مختلف مناحي الحياة، خصوصًا قطاع التعليم، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بالمواقع الأثرية، فضلًا عن مقتل 264 صحفيًا وصحفية.
وفي سياق متصل، أكدت عضو وفد فلسطين لدى اليونسكو، سارة أبو ندى، في تصريحات سابقة، أن الهجمات أدت إلى تدمير شامل لكل ما يندرج ضمن اختصاص المنظمة في قطاع غزة، سواء في مجالات التعليم أو التراث الثقافي، خلال أكثر من عامين.
وأضافت أن حجم الدمار طال مختلف القطاعات المرتبطة بعمل اليونسكو، مشيرة إلى أن ما جرى يمثل تدميرًا شبه كامل لهذه المجالات في القطاع.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

