دبابة الاحتلال تستهدف قوات اليونيفيل… رسالة عدوانية جديدة تشعل جبهة الجنوب

المسار : أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) أن دبابة إسرائيلية أطلقت النار على قواتها، اليوم الأحد، في جنوب البلاد، حيث لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع رغم وقف إطلاق النار مع حزب الله. وذكرت القوة الأممية في بيان: “هذا الصباح، أطلقت دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي النار على قوات حفظ السلام التابعة ليونيفيل قرب موقع أقامته إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية”، مطالبة الجيش الإسرائيلي “بوقف أي أعمال عدوانية أو هجمات تستهدف قوات حفظ السلام أو بالقرب منها”.

من جهته، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه لم يطلق النار “عمداً” على قوة يونيفيل جنوبي لبنان، مشيراً إلى أنه رصد شخصَيْن مشتبه بهما في محيط الحمامص وأطلق جنوده النار لإبعادهما، من دون وقوع إصابات، قبل أن يكتشف أنهما جنديان من القوة الدولية وكانا يقومان بدورية في الميدان، على حسب ما جاء في البيان. وأرجع جيش الاحتلال تصنيف جنديي يونيفيل مشتبهاً بهما بسبب “سوء الأحوال الجوية”.

في المقابل، قال الجيش اللبناني في بيان إنه “يعمل بالتنسيق مع دول صديقة لوقف الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة”، معتبراً أنها تستلزم “تحركاً فورياً” كونها تمثل “تصعيداً خطيراً”. وأوضح الجيش أن “العدو الإسرائيلي يصر على انتهاك السيادة اللبنانية مسبباً زعزعة الاستقرار ومعرقلاً استكمال انتشار الجيش في الجنوب”، معتبراً أن استهداف دورية يونيفيل هو “آخر هذه الاعتداءات المدانة”. وأكد البيان أن لبنان “سيعمل بالتنسيق مع الدول الصديقة على وضع حد لهذه الخروقات المتواصلة”، مشدداً على ضرورة “تحرك فوري كونها تمثل تصعيداً خطيراً”.

وكانت “يونيفيل” شددت، الجمعة، على أن “الوجود الإسرائيلي وأعمال البناء في الأراضي اللبنانية انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه”، داعيةً إسرائيل إلى احترام الخط الأزرق بكامله والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله. ويأتي ذلك في وقتٍ يعمد فيه جيش الاحتلال إلى بناء جدران أسمنتية على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، ضمنها في بلدة يارون، في خرق مستمرّ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وقالت “يونيفيل” في البيان إنه “في أكتوبر/ تشرين الأول، قام حفظة السلام في يونيفيل بمسح جغرافي لجدار خرساني على شكل T أقامه جيش الدفاع الإسرائيلي جنوب غرب بلدة يارون. وأكد المسح أن الجدار تجاوز الخط الأزرق، ما جعل أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة للشعب اللبناني، وأبلغت “يونيفيل” الجيش الإسرائيلي بنتائج المسح مطالبةً بنقل الجدار المذكور”.

وتجاوزت الخروقات الإسرائيلية منذ نوفمبر 2024 ستة آلاف خرق، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 300 شهيد وأكثر من 600 جريح، إضافة إلى التدمير المستمر للمباني والبنى التحتية والأراضي الزراعية، ولا سيّما في القرى الحدودية، عدا استمرار إسرائيل باحتلال خمس نقاط جنوبي لبنان، خلافاً أيضاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار التي كانت تحتّم عليها الانسحاب، لا بل زادت من وجودها إلى حدود سبع نقاط.

(فرانس برس، العربي الجديد)

Share This Article