المسار : – في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة، يواجه نحو نصف مليون فلسطيني في مناطق المواصي جنوب قطاع غزة شتاءً قارسًا بلا مأوى مناسب، وسط نقص حاد في الغذاء والمستلزمات الأساسية وارتفاع مخاطر الأمراض والأوبئة.
وتعرضت خيام النازحين الأسبوع الماضي لأضرار جسيمة جراء العواصف والأمطار الغزيرة، ما جعل الأطفال والنساء يقيمون في ظروف صعبة للغاية، مع تجمع مياه الأمطار حول الخيام وارتفاع احتمالات تفشي الأمراض.
وتشير تقارير المنظمات الإنسانية إلى أن المأوى هو الحاجة الأكثر إلحاحًا، لكن سلطات الاحتلال تمنع إدخال المواد الأساسية مثل أعمدة الخيام، في حين تواجه وكالات الإغاثة قيودًا بيروقراطية تعرقل توزيع الإمدادات.
وقال أحد النازحين: “نفتقر لجميع مستلزمات الشتاء الأساسية: لا بطانيات، لا سجاد، لا فراش… والأمراض تنتشر بيننا”. وأضاف مسؤول في منظمة غير حكومية: “يمكننا توزيع 10,000 خيمة يوميًا، لكن لا يُسمح لنا بإدخال أكثر من ذلك”
ومع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والمستلزمات الأساسية، يعتمد السكان على المطابخ المجتمعية، التي لا تستطيع تلبية الحاجات المتزايدة، وسط تحذيرات من تداعيات صحية واقتصادية خطيرة مع بدء فصل الشتاء.

