المسار : تستحق الجاليات الفلسطينية المنتشرة في أوروبا والأمريكيتين الولايات المتحدة واللاتينية أسمى آيات الإشادة والتقدير على دورها التاريخي والحيوي في مناصرة الحق الفلسطيني والدفاع عن غزة في أصعب الظروف.
لقد أثبتت هذه الجاليات أنها ليست مجرد امتداد للوطن، بل هي خط دفاعه المتقدم وصوته الذي لا يُخمد، محوّلة المهجر إلى ساحة فاعلة للنضال والدبلوماسية الشعبية.
*صوت الصمود في القارة العجوز (أوروبا)*
في قلب العواصم الأوروبية، حيث تتشابك المصالح السياسية، تبرز الجالية الفلسطينية كـ قوة ضغط أخلاقية لا تُقهر:
* قادت الجاليات في لندن، وبرلين، وباريس، ومدريد، وغيرها، أكبر المظاهرات التضامنية في تاريخ أوروبا الحديث، مما أجبر الحكومات على إعادة النظر في مواقفها الثابتة تقليدياً.
* تمكنت المؤسسات الفلسطينية في أوروبا من بناء علاقات قوية مع البرلمانيين والأحزاب اليسارية والخضر، ونجحت في دفعهم لـ إثارة قضايا الإغاثة الإنسانية ووقف إطلاق النار بشكل مستمر في أروقة البرلمانات الوطنية والاتحاد الأوروبي.
* تفعيل المقاطعة (BDS): كانت أوروبا نقطة انطلاق قوية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات (BDS)، حيث تُشرف الجاليات على حملات مقاطعة اقتصادية وثقافية أدت إلى خسائر ملموسة للمؤسسات الداعمة للاحتلال.
*(الولايات المتحدة) الضغط على مركز القرار*
في الولايات المتحدة، حيث يُعد المشهد السياسي والأكاديمي الأكثر حساسية، لعبت الجالية الفلسطينية دوراً شجاعاً ومؤثراً:
* نجحت الجاليات عبر مؤسساتها الأكاديمية وجمعياتها كسر التعتيم الإعلامي في تغيير الخطاب السائد في الجامعات الأمريكية ووسائل الإعلام الرئيسية، مما ولّد موجة غير مسبوقة من التعاطف بين الأجيال الشابة وطلاب الجامعات.
* عملت جماعات الضغط الفلسطينية-الأمريكية على التواصل المباشر مع أعضاء الكونغرس بهدف تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية والضغط من أجل تحقيق العدالة والمساءلة.
* كانت الجالية في الولايات المتحدة المحرك الأكبر لجمع التبرعات الطارئة، موفرة ملايين الدولارات لدعم الإغاثة الطبية والغذائية في غزة في أوقات الأزمات.
*التضامن العميق في أمريكا اللاتينية*
تتميز الجاليات الفلسطينية في دول مثل تشيلي، والبرازيل، والأرجنتين، بكثافتها وتأثيرها الراسخ في المجتمعات المحلية: التأثير على الدبلوماسية الحكومية: نظراً لحجمها التاريخي، نجحت هذه الجاليات في دفع الحكومات اللاتينية لتبني مواقف دبلوماسية قوية ضد العدوان، بما في ذلك سحب السفراء أو قطع العلاقات الدبلوماسية، مما وفر سنداً دولياً هاماً.
* عززت الجاليات الفلسطينية اللاتينية التوعية بالقضية كقضية عدالة إنسانية لا مجرد صراع سياسي، مستخدمة الفنون والثقافة والفعاليات الجماهيرية لربط الشعوب.
إن هذه الجاليات، من أوروبا إلى أمريكا، هي خزان الصمود والمحرك الرئيسي للعمل الإغاثي والدبلوماسي والإعلامي.
*لهم كل الشكر والتقدير على إبقاء شعلة القضية متأججة، وتحويل معاناة غزة إلى قضية عالمية تطالب بالعدالة والسلام.*
كتب : سهيل العلي
إعلامي فلسطيني
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر المسار

