المسار :أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الأربعاء، أنه أجرى مكالمة هاتفية وُصفت بـ”الودية والمحترمة” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة لافتة تأتي على وقع توتر متصاعد بين واشنطن وكاراكاس.
وقال مادورو في تصريح للتلفزيون الرسمي إن المحادثة “جرت بنبرة ودية” وإنه لا يمانع فتح باب “حوار محترم بين دولة ودولة”، معتبرًا أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون مرحبًا بها “من أجل السلام والدبلوماسية”.
وكان ترامب قد اعترف سابقًا بإجراء الاتصال، لكنه أكد الأربعاء أن ما تم لا يندرج ضمن “حملة الضغط” على فنزويلا، بل “أبعد من ذلك بكثير”. وقال إنه أبلغ مادورو “بعض الأمور”، نافياً إجراء أي تواصل إضافي بعد المكالمة الأولى.
وتأتي هذه التطورات فيما تُكثّف الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية في البحر الكاريبي، من عمليات انتشار واسعة إلى ضربات جوية ضد قوارب يُشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات، أسفرت منذ سبتمبر عن تدمير أكثر من 20 زورقًا ومقتل 83 شخصًا.
وأشار مادورو إلى أن الاتصال جرى قبل “نحو عشرة أيام” بطلب من البيت الأبيض، مؤكدًا أنه يفضل “الحذر الدبلوماسي والعمل بصمت بعيدًا عن الميكروفونات”.
وتتهم واشنطن كاراكاس بإدارة عمليات تهريب مخدرات واسعة إلى السوق الأمريكية، بينما تنفي فنزويلا ذلك، معتبرة أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة هو “تغيير النظام والسيطرة على النفط الفنزويلي”.
وفي تطور آخر، وصلت مساء الأربعاء إلى كراكاس طائرة تقل 266 فنزويليًا رحّلتهم الولايات المتحدة، رغم إعلان واشنطن مؤخرًا تعليق هذه الرحلات قبل أن تتراجع وتطلب تنفيذها من جديد، وفق ما أكده وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل.
ووفق الأرقام الرسمية، تمت إعادة أكثر من 18 ألف فنزويلي إلى بلادهم منذ بداية 2025، بينهم أكثر من 14 ألفًا رحّلتهم الولايات المتحدة.