المسار :صادقت حكومة الاحتلال، خلال جلسة تمرير ميزانية عام 2026، على تحويل 60 مليون شيكل من أموال “صندوق الثروة” إلى مؤسسات دينية وتوراتية مرتبطة بأحزاب الائتلاف الحاكم، تحت بند “أهداف تعليمية”، في خطوة أثارت انتقادات واسعة كونها تُخالف الغايات التي أُنشئ من أجلها الصندوق.
ووفق صحيفة “ذي ماركر” العبرية، فإن التحويلات تمت لجهات مقربة سياسيًا من أحزاب اليمين بقيادة الليكود، وعلى رأسها المعاهد التوراتية “اليشيفوت”، رغم كون الصندوق مخصصًا لاستثمار عائدات الضرائب المفروضة على أرباح الموارد الطبيعية، وتوجيهها لمشاريع اقتصادية واجتماعية طويلة المدى.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن خصصت وزارة المالية خلال العام 2025 عدة ملايين بشكل محدود لجهات مشابهة، إلا أنّ التحويل الأخير يُعد الأكبر من نوعه، ويأتي ضمن رزمة من القرارات التي مرّرت في الساعات الأخيرة قبل إقرار الميزانية، بعيدًا عن النقاش العام أو اطلاع الوزراء عليها مسبقًا.
كما شملت التحويلات قرارات إضافية بينها برنامج خماسي بقيمة 3 مليارات شيكل للمستوطنات، ومنح امتيازات ضريبية لسلطات محلية يقودها مقربون من الائتلاف، إضافة إلى تخصيصات لمناطق وُصفت بأنها “أولوية قومية” دون تحديد معايير واضحة، وسط ترجيحات بأن المستوطنات ستكون المستفيد الأكبر.
وتشير تقديرات إلى أن حجم المبالغ المخصصة عبر “صندوق الثروة” قد يرتفع مع إدراج هذه القرارات في ميزانية عام 2026 تمهيدًا لعرضها على الكنيست للمصادقة عليها، رغم تأكيد المستشارة القانونية للكنيست في وقت سابق أن استخدام الصندوق لتمويل ميزانيات ائتلافية يُعد مخالفة صريحة للقانون.

