دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 41%

المسار :كشفت دراسة علمية حديثة عن صلة مقلقة بين النظام الغذائي الحديث القائم على الأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة، أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا وانتشارًا عالميًا.

وبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة صناعيًا يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 41% مقارنة بمن يستهلكون كميات أقل منها.

واعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات موسّعة من تجارب فحص السرطان في الولايات المتحدة، شملت متابعة أكثر من 101 ألف مشارك على مدار 12 عامًا، جرى خلالها تحليل أنماطهم الغذائية وتصنيف الأطعمة وفق درجة المعالجة الصناعية.

وأظهرت النتائج أن الخطر لا يقتصر على نوع واحد من المرض، إذ ارتفعت احتمالية الإصابة بـسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة بنسبة 37%، وبـسرطان الخلايا الصغيرة بنسبة 44%، حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل خطورة معروفة مثل التدخين وجودة النظام الغذائي العامة.

ورغم أن الدراسة من النوع الرصدي ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أن الباحثين أشاروا إلى تفسيرات بيولوجية محتملة، أبرزها أن الأطعمة فائقة المعالجة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات والملح، إضافة إلى مركبات كيميائية ناتجة عن التصنيع، مثل مادة الأكرولين الموجودة أيضًا في دخان السجائر، فضلًا عن مواد قد تتسرّب من عبوات التغليف.

وتأتي هذه النتائج امتدادًا لتحذيرات سابقة، إذ كانت دراسة نشرتها مجلة BMJ عام 2024 قد ربطت الأطعمة فائقة المعالجة بـ32 خطرًا صحيًا، من بينها أمراض القلب والسكري من النوع الثاني واضطرابات الصحة النفسية والوفاة المبكرة.

وفي هذا السياق، دعا خبراء تغذية إلى التعامل الجاد مع هذه المؤشرات، مشددين على أهمية تقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة، وزيادة استهلاك الأطعمة الكاملة والطهي المنزلي، باعتبار ذلك نهجًا وقائيًا واقعيًا يساهم في الحد من المخاطر الصحية على المدى البعيد.

وتؤكد الدراسة في ختامها أن إعادة النظر في البيئة الغذائية السائدة باتت ضرورة ملحّة، في ظل الانتشار الواسع للأطعمة فائقة المعالجة وسهولة الوصول إليها، محذّرة من أن استمرار هذا النمط الغذائي قد يعزز تفشي أحد أخطر أنواع السرطان في العصر الحديث.

Share This Article