المسار : تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق حملة دعائية واسعة النطاق تهدف إلى تجنيد آلاف الموظفين الجدد في جهاز الهجرة والجمارك الأمريكي (ICE)، في إطار تنفيذ أجندة الترحيل الجماعي للمهاجرين.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست، الأربعاء، أنها حصلت على وثائق داخلية تكشف عزم ICE إنفاق نحو 100 مليون دولار خلال العام المقبل على ما تصفه الوكالة بحملة «تجنيد زمن الحرب».
وبحسب الصحيفة، ستُوجَّه الحملة الدعائية إلى فئات محددة بعناية، من بينها «أشخاص حضروا نزالات UFC، أو استمعوا إلى بودكاستات وطنية، أو أبدوا اهتمامًا بالأسلحة والمعدات التكتيكية».
كما تعتزم ICE استخدام تقنية إعلانية تُعرف باسم «التسييج الجغرافي» (Geofencing)، تتيح إرسال إعلانات تجنيد مباشرة إلى متصفحات هواتف المستخدمين عند وجودهم قرب مواقع معينة، مثل القواعد العسكرية، وسباقات ناسكار، والحرم الجامعي، ومعارض الأسلحة.
وسترتكز الإعلانات المُعدّة للحملة على خطاب يصوّر الانضمام إلى ICE بوصفه «واجبًا مقدسًا» و«دفاعًا عن الوطن» في مواجهة «الغزاة الأجانب»، وفق ما أوردته واشنطن بوست.
وتتطابق هذه اللغة مع خطاب ورد في إعلان توظيف حديث لـICE لفتت إليه عالِمة الاجتماع في جامعة ويسكونسن–ماديسون، جيس كالاركو، حيث سأل الإعلان المتقدّمين عمّا إذا كانوا «مستعدّين للدفاع عن الوطن» عبر الانضمام إلى «فريق نخبة مكرّس لـ… تأمين سلامة الأمّة”، وفقا لمنصة ” كومن دريمز”.
وقالت كالاركو إن الإعلان «يبدو كأنه دعاية للعبة فيديو»، معتبرة أن ذلك «على الأرجح مقصود».
من جهتها، حذّرت سارة سالدانا، المديرة السابقة لـICE في عهد الرئيس باراك أوباما، من خطورة هذا التوجّه، قائلة للصحيفة إن من المقلق أن توسّع إدارة ترامب دائرة الاستقطاب لتشمل أشخاصًا يفتقرون إلى أي خبرة في إنفاذ القانون، وقد يكونون متحمسين لما وصفته الصحيفة بـ«القتال الشامل».
وتأتي حملة التجنيد هذه في وقت تشير فيه معطيات جديدة إلى أن حملة الترحيل الجماعي التي تقودها إدارة ترامب لم تحقق أهدافها المعلنة.
وكتب غريغ سارجنت من مجلة ذا نيو ريبابليك، الأربعاء، أن أعداد الاعتقالات المرتبطة بالهجرة هذا العام جاءت أقل بكثير من الهدف الذي حدده كبير مستشاري ترامب، ستيفن ميلر، والمتمثل في اعتقال 3 آلاف شخص يوميًا، مرجّحًا أن حلم ترحيل مليون شخص سنويًا يبدو بعيد المنال.
وقال آرون رايشلين-ميلنيك، الزميل البارز في المجلس الأمريكي للهجرة، إن «من الواضح أنهم لم يحققوا حملة الصدمة والترويع للترحيل الجماعي التي أرادوها، ولا يزالون يواجهون عقبات كبيرة».
وأضاف أن «ملايين الأشخاص غير الموثقين سيبقون في البلاد» بعد مغادرة ترامب منصبه في عام 2028، إذ «لن تتمكن الإدارة من ترحيل حتى غالبية المهاجرين غير النظاميين خلال أربع سنوات».
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت في وقت سابق من العام خططًا لاستقطاب مجندين جدد إلى ICE عبر تقديم مكافآت تسجيل تصل إلى 50 ألف دولار، والمساعدة في سداد قروض الطلاب، في محاولة لمضاعفة عدد موظفي الوكالة.

