المسار :رفضت قاضية اتحادية في الولايات المتحدة، اليوم الخميس، دعوى قضائية تطالب الحكومة الأمريكية بتنفيذ عمليات إنقاذ وإجلاء عاجلة لمواطنين أمريكيين من أصول فلسطينية وأفراد من عائلاتهم، المحاصرين في قطاع غزة.
وقالت رئيسة المحكمة الجزئية في مدينة شيكاغو إن المحكمة تفتقر إلى الصلاحيات والأدوات التي تخولها التدخل في قرارات السياسة الخارجية الحساسة، معتبرة أن هذا الملف يقع ضمن الاختصاص الحصري للسلطة التنفيذية.
وأقرت القاضية بتفهمها للظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها مقدمو الدعوى، لكنها شددت على أن القضاء لا يمكنه الفصل في قضايا تتعلق بتنسيق عمليات الإجلاء، أو التعامل مع مناطق مصنفة “خطرة”، أو تحديد الفئات المؤهلة للمغادرة من مناطق النزاع.
وكان تسعة أمريكيين من أصل فلسطيني، يحملون الجنسية الأمريكية أو يتمتعون بإقامة دائمة، قد تقدموا بالدعوى في ديسمبر 2024، متهمين الحكومة الأمريكية بانتهاك مبدأ المساواة الدستورية، عبر التخلي عنهم في منطقة حرب، وعدم إجلائهم بالسرعة ذاتها التي أُجلِي بها مواطنون أمريكيون آخرون من مناطق نزاع مختلفة.
وأشار المدّعون إلى أن الدمار الواسع، ونقص الغذاء، وتدهور الرعاية الصحية، والمعاناة النفسية في قطاع غزة، تفرض على الحكومة الأمريكية واجبًا قانونيًا ملزمًا للتدخل وحمايتهم.
ورُفعت الدعوى ضد مسؤولين أمريكيين سابقين، واستمرت الإجراءات القضائية بحق من خلفوهم في المناصب، إلا أن قرار المحكمة وضع حدًا للمسار القانوني، مؤكدًا التزام القضاء بعدم التدخل في الملفات ذات الطابع السيادي والعسكري.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، وتصاعد الانتقادات الحقوقية للسياسات الأمريكية المتعلقة بحماية رعاياها في مناطق النزاع، ولا سيما أولئك المحاصرين داخل القطاع.

