إندونيسيا تلوّح بالانسحاب من “مجلس السلام” إذا لم يخدم الفلسطينيين

المسار : لوّح الرئيس الإندونيسي رابوو سوبيانتو بإمكانية انسحاب بلاده من “مجلس السلام” الذي طرحته الولايات المتحدة، في حال تبين أنه لا يحقق فائدة حقيقية للشعب الفلسطيني.

وجاء هذا الموقف في بيان حكومي صدر الجمعة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، الأمر الذي زاد الشكوك داخل إندونيسيا حول جدوى المشاركة في المجلس الدولي المعني بترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وتعد إندونيسيا، أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، من أبرز الدول المرشحة للمساهمة في قوة الاستقرار الدولية المقترحة في غزة. وكان الجيش الإندونيسي قد أعلن في وقت سابق استعداده لإرسال نحو ألف جندي ضمن قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في القطاع.

غير أن مشاركة جاكرتا في هذا المجلس أثارت انتقادات داخلية من خبراء وجماعات إسلامية، اعتبرت أن الانخراط في هذه المبادرة قد يضر بالموقف التاريخي لإندونيسيا الداعم للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل الدور الأميركي في التصعيد العسكري بالمنطقة.

وخلال اجتماع مع قادة جماعات إسلامية محلية، أكد الرئيس الإندونيسي أن بلاده لن تستمر في المجلس إذا تبين أنه لا يخدم مصالح الفلسطينيين أو يتعارض مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

في المقابل، أشار مسؤول أميركي إلى أن المناقشات مع جاكرتا ما زالت مستمرة، رغم احتمال تغيير بعض الجداول الزمنية لنشر قوات الاستقرار الدولية تبعاً للتطورات الأمنية في المنطقة. كما أعلن وزير الخارجية الإندونيسي أن المحادثات المتعلقة بالمجلس توقفت مؤقتاً بسبب الحرب الدائرة مع إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل إندونيسيا لإعادة تقييم دور البلاد في المبادرة الدولية، وسط مطالب بتعليق المشاركة حتى تهدأ التوترات في المنطقة.

Share This Article