تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة بنسبة 25% خلال 2025 وسط توسع استيطاني متواصل

المسار :أظهرت إحصاءات رسمية ارتفاعاً ملحوظاً في جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مسجلة زيادة بنسبة 25% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024.

وسجلت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية 1720 حادثة عنف نفذها مستوطنون منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، بينما أسفرت هذه الاعتداءات وفق بيانات فلسطينية عن مقتل 1106 فلسطينيين وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.

وأشار التقرير إلى أن عام 2025 شهد 845 جريمة ارتكبها مستوطنون، مقارنة بـ675 حادثة في 2024، مع تصاعد تدريجي في الأحداث من 317 حادثة في النصف الأول من 2024 إلى 440 في النصف الأول من 2025، وسجل النصف الثاني من 2025 نحو 405 حوادث، بما في ذلك 100 حادثة في يونيو وحده، بزيادة تقارب 50% عن الشهر نفسه في العام السابق.

وجاءت محافظة نابلس في صدارة الاعتداءات بنسبة 33%، تلتها رام الله والخليل بنحو 19% لكل منهما. وربط الجيش الإسرائيلي تصاعد العنف بالتوسع الكبير في الاستيطان، حيث أُنشئت نحو 90 بؤرة استيطانية جديدة منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أن هذا التوسع ساهم بشكل مباشر في تفجير الأوضاع الميدانية، مع تحذير من أن استمرار الاعتداءات قد يستدعي تعزيزات عسكرية واسعة في الضفة.

وأكد التقرير أن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث فردية، بل نفذت بواسطة مجموعات منظمة تحظى بدعم سياسي ونشاط يميني متطرف، شملت الضرب، وإقامة حواجز، وتخريب الممتلكات، وإحراق مركبات، واستهداف الأراضي الزراعية والمقدسات الفلسطينية.

ويقطن في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي، بينهم نحو 250 ألفاً شرق القدس، وسط تصاعد اعتداءاتهم اليومية الهادفة إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين ودفعهم نحو الرحيل القسري.

Share This Article