نار المستوطنين تحاصر “قرية الشباب” في كفر نعمة غرب رام الله.. اعتداءات متصاعدة لإفراغ المنطقة

المسار : تواجه “قرية الشباب” الواقعة على تلال بلدة كفر نعمة غرب رام الله في الضفة الغربية، اعتداءات متواصلة من المستوطنين بحماية قوات دولة الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لكسر إرادة القائمين على المشروع وإفراغ المنطقة من سكانها.

وتحوّل المشروع الشبابي، الذي أُسس ليكون مساحة للعمل التطوعي والتمكين المجتمعي، إلى ساحة اقتحامات وتخريب متكرر، وسط مخاوف من مخططات استيطانية تستهدف السيطرة على الأراضي المحيطة وتوسيع البؤر الاستيطانية في المنطقة.

ويقول القائمون على المشروع إن الاعتداءات بدأت منذ عام 2018 مع إنشاء مستوطنين بؤرة زراعية في محيط قرى كفر نعمة وراس كركر وخربثا بني حارث، حيث منعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واعتدوا على الطرق والممتلكات.

وتصاعدت الهجمات بشكل أكبر بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، إذ شهدت القرية عمليات تخريب واسعة شملت تحطيم المرافق وقص الأشجار المعمرة وسرقة الأثاث والأجهزة من المباني التعليمية مرتين، ما تسبب بخسائر تقدر بمئات آلاف الشواكل.

ويؤكد القائمون على المشروع أن الهدف الحقيقي من هذه الاعتداءات يتجاوز استهداف القرية نفسها، ليصل إلى إفراغ مساحة تزيد عن 2000 دونم من الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى مناطق مغلقة لصالح التوسع الاستيطاني.

وخلال إحدى الزيارات الميدانية للصحفيين، أطلق مستوطن النار في الهواء لترهيب طاقم إعلامي، قبل أن تتدخل قوات الاحتلال وتحتجز الموجودين في الموقع لساعات طويلة.

ويرى مختصون أن حماية “قرية الشباب” تتطلب تحركًا قانونيًا ودوليًا عاجلًا، باعتبارها نموذجًا لمشاريع التنمية المجتمعية في فلسطين، محذرين من أن استمرار الاعتداءات الاستيطانية يهدد بتكرار سيناريو التهجير القسري في العديد من القرى والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

Share This Article