المسار – عن “وكالة سند للأنباء” : قال المسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فؤاد عثمان إن التعديلات المطروحة على آلية انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني تشكّل محطة مفصلية تتطلب أوسع توافق وطني، مؤكداً أن أي عملية انتخابية لا يمكن فصلها عن أولوية حماية شعبنا في قطاع غزة ووقف العدوان المتواصل عليه.
وأوضح عثمان في حديثه، إن توصيات اللجنة المكلفة ببحث ملف الانتخابات تضمنت خفض عدد أعضاء المجلس الوطني من 750 إلى 350 عضواً من الداخل والشتات، على أن تُعقد الانتخابات المفترضة في نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن السؤال الجوهري يتمثل فيما إذا كانت هذه الانتخابات ستكون حقيقية وديمقراطية، أم مجرد تعيينات لا تعكس مصالح الشعب الفلسطيني وتكرّس حالة التفكك والانقسام.
وأكد أن موقف الجبهة الديمقراطية واضح بضرورة تمثيل جميع القوى السياسية الفلسطينية داخل مؤسسات منظمة التحرير على قاعدة الوحدة والشراكة والديمقراطية السليمة، معتبراً أن غياب حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، أو أي فصيل فلسطيني آخر، عن المجلس الوطني يشكّل إضعافاً للموقف الفلسطيني واستمراراً للانقسام المدمر، ويمنح الاحتلال مساحة أوسع لمواصلة عدوانه ومخططاته التدميرية بحق شعبنا في ظل غياب موقف وطني موحد.
وفيما يتعلق بملف الانتخابات، شدد عثمان على أن أي عملية انتخابية، سواء للمجلس الوطني أو التشريعي أو الرئاسي، يجب أن تكون ديمقراطية ونزيهة، تقوم على التمثيل النسبي الكامل، وتحترم إرادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مؤكداً ضرورة الالتزام بخيارات الشعب دون حسابات ضيقة أو تركيبات مفروضة مسبقاً.
وعبّر القيادي في الجبهة الديمقراطية عن رفضه لمحاولات إخراج إدارة غزة من المشهد الفلسطيني، داعياً إلى بلورة موقف وطني موحد يتجاوز حالة الانقسام، باعتبار أن وحدة الموقف الفلسطيني تمثل المصلحة الوطنية العليا في مواجهة العدوان.
وطالب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه قطاع غزة، وتأمين مستلزمات الإغاثة والإعمار، والضغط على المجتمع الدولي لإدخال المساعدات العاجلة، بما فيها مواد الإيواء التي تحمي المواطنين من العواصف، رغم قيود الاحتلال.
وأشار عثمان إلى أن الشعب الفلسطيني الذي يواجه الموت يومياً، ليس فقط بالقصف والدمار، بل أيضاً بالعواصف والأمطار الغزيرة التي تقتلع الخيام وتدفع آلاف العائلات إلى النزوح ومواجهة الموت “باللحم الحي”، سيبقى متمسكاً بأرضه رغم كل الظروف، ورافضاً كل المحاولات الرامية إلى إعادة غزة وشعبها إلى شكل جديد من الانتداب تحت غطاء سياسي ودبلوماسي، معتبراً ذلك احتلالاً جديداً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً.
“المصدر … وكالة سند للأنباء”

