تفاهم سوري–قسد برعاية أميركية لتنظيم مستقبل الحسكة ودمج القوات

المسار :أعلنت الرئاسة السورية، مساء الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات سورية الديمقراطية (قسد) بشأن مستقبل محافظة الحسكة، وآليات الدمج الإداري والعسكري، وانتشار القوات في المنطقة، على أن يبدأ تنفيذ التفاهم اعتبارًا من الساعة الثامنة مساء اليوم.

ووفق بيان رسمي، يتضمن التفاهم منح “قسد” مهلة أربعة أيام لإجراء مشاورات داخلية وإعداد خطة تفصيلية لآلية الدمج، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ اللاحقة. وبحسب البنود المعلنة، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وسيقتصر انتشارها على أطراف المدينتين، فيما لن تدخل القرى الكردية، على أن يتولى الأمن داخلها عناصر محلية من أبناء المنطقة.

وأشار البيان إلى أن قائد “قسد” مظلوم عبدي سيقترح مرشحين لمناصب حكومية، من بينها مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، كما نصّ التفاهم على دمج القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ“قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاش حول التفاصيل التنفيذية.

في المقابل، أعلنت “قسد” التزامها الكامل بوقف إطلاق النار، مؤكدة استعدادها للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق بما يخدم التهدئة والاستقرار، وعدم المبادرة لأي عمل عسكري ما لم تتعرض لهجمات.

وفي السياق، أكد المبعوث الأميركي إلى سورية توم باراك أن المرحلة الانتقالية تمثل “فرصة تاريخية” لاندماج الأكراد في دولة سورية موحّدة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل اتفاق الدمج ولا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في البلاد. وأضاف أن دور “قسد” في مكافحة تنظيم “داعش” كان محوريًا في السابق، إلا أن الظروف تغيّرت مع وجود حكومة مركزية سورية معترف بها.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه للقوات السورية في مواجهاتها مع “قسد”، في إطار موقف أميركي يركّز على دعم الاستقرار، وإنهاء الصراع، وتعزيز وحدة الدولة السورية.

Share This Article