في خطوة غير مسبوقة في الّلد … شرطة الإحتلال تنصب حواجز إسمنتية وتغلق حيّين عربيّين

المسار: نصبت شرطة الإحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة حواجز إسمنتية في حيّين عربيّين بمدينة اللد، في خطوة وُصفت بغير المسبوقة في مدينة مختلطة، إذ جرى إغلاق أحياء عربية بالكامل أمام حركة الدخول والخروج، في حين بقيت الأحياء اليهودية المجاورة مفتوحة وتتمتع بحرية تنقّل كاملة.

وبحسب إفادات سكان محليين، فإن الإغلاق في حيّ “س أ” كامل ويمنع أي دخول أو خروج من الحي، بينما جرى في حيّ “س ح” تحويل حركة المرور إلى طريق بديل يمر عبر منطقة صناعية تفتقر إلى بنية تحتية ملائمة، ما يعيق الوصول ويصعّب الحركة اليومية.

وأكد السكان أن هذه الحواجز تسببت بتعطيل خطير لمجريات الحياة، ومنعت وصول خدمات الطوارئ، وألحقت أضرارًا جسيمة بنقل الطلاب ووصولهم إلى المدارس، إضافة إلى المساس بإمكانية الوصول إلى مؤسسات الصحة والرفاه.

وعقب نصب الحواجز، توجّهت جمعية حقوق المواطن بشكل عاجل إلى الشرطة، وإلى المستشارة القضائية للحكومة، وإلى كبار المسؤولين في الشرطة، مطالبة بإزالة الحواجز فورًا.

وأوضحت الجمعية أن إغلاق أحياء سكنية بواسطة حواجز إسمنتية، ولا سيّما في مدينة مختلطة، يتم دون أي سند قانوني صريح، ويُعدّ شكلًا من أشكال العقاب الجماعي المرفوض، ويمسّ بصورة خطيرة وتمييزية بالحقوق الأساسية للسكان.

وأضافت الجمعية أن هذه الخطوة تسلّط الضوء على تمييز واضح، إذ يُعاقَب السكان العرب بسبب مكان سكنهم، بينما يواصل السكان اليهود في المدينة التمتع بحرية تنقّل كاملة، ما يشكّل مساسًا جسيمًا بحقوق أساسية، في مقدمتها الحق في حرية التنقّل، والصحة، والتعليم، والمساواة.

وأشارت جمعية حقوق المواطن إلى أن ما جرى في اللد ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن سياسة آخذة بالاتساع خلال الأشهر الأخيرة، حيث نصبت الشرطة حواجز إسمنتية في بلدات وأحياء عربية أخرى، بينها الفريديس، اللقية، تل السبع، ترابين، وجسر الزرقاء، في نمط متكرر ومنهجي يمسّ بحقوق آلاف المواطنين.

وقالت المحامية عبير جبران من جمعية حقوق المواطن إن “الشرطة تواصل تطبيق سياسة غير قانونية تقوم على إغلاق أحياء وبلدات عربية، بما ينطوي عليه ذلك من مساس خطير بحقوق الإنسان وفرض عقاب جماعي على سكان بأكملهم”، مؤكدة أن “نصب الحواجز في قلب مدينة مختلطة، حيث تُغلَق الأحياء العربية وتبقى الأحياء اليهودية مفتوحة، يكشف بوضوح التمييز العميق الكامن في هذه السياسة، وهو إجراء يفتقر لأي أساس قانوني ويجب وقفه فورًا”.

Share This Article