وثائق سرّية جديدة تربط إبستين بشبكات نفوذ استخبارية وتُعيد الجدل حول علاقته بإيهود باراك

المسار :كشفت دفعة جديدة من الوثائق السرّية المرتبطة بملف المموّل الأميركي الراحل جيفري إبستين عن معطيات مثيرة تتعلق بطبيعة علاقاته مع شخصيات سياسية نافذة، وما وُصف بارتباطات استخبارية ذات أبعاد جيوسياسية، أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الأخير.

وبحسب ما ورد في الوثائق، فإن أوراقًا عدة تشير إلى علاقة وُصفت بـ“الوثيقة” بين إبستين وجهاز الموساد، ضمن سياق شبكات نفوذ يُعتقد أنها خدمـت أجندات سياسية واستخباراتية. واستندت هذه الخلاصات إلى وثيقتين محوريتين سلّطتا الضوء على طبيعة تلك العلاقة، من خلال مراسلات مباشرة وسياقات أوسع.

وتناولت الوثيقة الأولى مراسلات إلكترونية بين إبستين ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث ورد ذكر “الموساد” صراحة في مناسبتين. ووفقًا للوثائق، بعث إبستين رسالة إلى باراك بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2018، طلب فيها منه توضيحًا صريحًا يؤكد أنه لا يعمل لصالح الموساد.

وفي رسالة أخرى تعود إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، تساءل إبستين عمّا إذا كان باراك قد طُلب منه المساعدة في العثور على عناصر سابقة في الموساد لتنفيذ ما وصفه بـ“تحقيقات قذرة”، مشيرًا إلى أن هذا الطرح كان يتردد على نطاق واسع في التغطيات الصحفية آنذاك.

كما أظهرت الوثائق أن باراك وزوجته أقاما مرارًا في شقة بنيويورك تعود ملكيتها لإبستين، وذلك بعد سنوات من إدانته رسميًا في قضية اتجار جنسي بقاصرات، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات التي واصل إبستين نسجها مع شخصيات نافذة رغم سجله القضائي.

وبيّنت مراسلات إلكترونية تنسيقًا مباشرًا بين زوجة باراك ومساعدي إبستين بشأن مواعيد الإقامة والخدمات اللوجستية داخل الشقة خلال زياراتهما، بما في ذلك ترتيبات تنظيف واستبدال أجهزة إلكترونية أثناء فترات وجود الزوجين فيها.

وفي تعقيبات سابقة، أكد إيهود باراك معرفته الشخصية بإبستين، لكنه نفى علمه أو مشاركته في أي ممارسات غير قانونية، مشددًا على عدم وجود صلة له بأي أنشطة إجرامية.

وأوضحت الوثائق أن العلاقة بين الطرفين استمرت لسنوات حتى بعد إدانة إبستين في صفقة قضائية مثيرة للجدل عام 2008، وهو ما جدّد النقاش حول شبكة علاقاته مع سياسيين ورجال أعمال، والدور الذي لعبته هذه الشبكة في توفير غطاء اجتماعي له بعد إدانته.

وتُعيد هذه الإفصاحات كذلك فتح ملف وفاة إبستين داخل السجن عام 2019 أثناء انتظاره محاكمة فدرالية، وما رافقها من شكوك وتساؤلات رسمية وإعلامية، لا تزال حتى اليوم دون إجابات حاسمة.

Share This Article