المسار : قالت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية إن التفتيش العاري الذي تنفذه مجندات في جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق النساء الفلسطينيات يشكل أحد أخطر أنماط الانتهاك الجسدي والنفسي، ويُستخدم كسلاح إذلال ممنهج تحت ذرائع أمنية، لا سيما في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية.
وبحسب تحليل توثيقي أعدّته جمعية العمل النسوي استنادًا إلى شهادات وسرديات نساء نازحات ومعطيات ميدانية وتجارب وشهادات نساء فلسطينيات، أن 10% من النساء تعرضن للتفتيش العاري، في انتهاك مباشر للكرامة الجسدية والخصوصية الإنسانية، مشيرة إلى أن مخيم الفارعة سجل النسبة الأعلى وبلغت 28%.
وأضافت أن 24% من النساء الفلسطينيات تعرضن للتفتيش الجسدي من قبل قوات الاحتلال، فيما وصلت النسبة الأعلى إلى 71% في مخيم الفارعة، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في ممارسات التفتيش المهين بحق النساء، خصوصًا في مناطق اللجوء التي تتعرض لاقتحامات متكررة.
وبيّنت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن هذه المعطيات تندرج ضمن رسائل إعلامية بعنوان “خصوصية النساء تُنتهك تحت ذريعة التفتيش”، أُعدّت بالاستناد إلى أصوات وتجارب وسرديات نساء فلسطينيات من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، ضمن مشروع “النساء النازحات: بناء القدرة على الصمود والسلام للنساء في الضفة الغربية”.
وأكدت الجمعية أن الرسائل والمضامين الواردة تعكس حصراً تجارب النساء الفلسطينيات أنفسهن، ولا تعبّر بالضرورة عن مواقف أي جهات أخرى، مشددة على أن التفتيش العاري يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حماية النساء في سياق النزاعات المسلحة، ويستدعي تحركًا حقوقيًا عاجلًا لوقف هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها.

