المسار :سلّمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، 11 إخطارًا بالهدم طالت بيوتًا سكنية ومنشآت فلسطينية شمال شرق مدينة القدس المحتلة، في تصعيد جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدخل بلدة حزما شمال شرقي القدس، وسلمت إخطارات بالهدم شملت 7 بيوت سكنية و4 منشآت، مع منح أصحابها فترات إخلاء احترازية تمهيدًا لتنفيذ عمليات الهدم في أي وقت.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة ممنهجة تنفذها سلطات الاحتلال بحق الممتلكات الفلسطينية في القدس، تهدف إلى التضييق على السكان وتنغيص حياتهم، ودفعهم قسرًا إلى الرحيل عن أراضيهم، ضمن مخططات تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي.
وفي سياق متصل، وثّقت جهات مختصة تصاعدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر كانون الثاني/يناير 2026، حيث سجل اقتحام 4397 مستوطنًا للمسجد الأقصى المبارك، و103 حالات اعتقال، إضافة إلى 86 عملية هدم وتجريف في أحياء متفرقة من القدس.
وبيّنت المعطيات أن من بين عمليات الهدم، 5 حالات هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون على هدم منازلهم بأيديهم، فيما نفذت آليات الاحتلال 79 عملية هدم مباشرة، إلى جانب عمليتي تجريف لأراضٍ زراعية.
وتركّزت 70 عملية هدم في حي المطار ضمن ما أطلق عليه الاحتلال اسم “عملية درع القدس”، والتي تُعد من أوسع حملات الهدم الجماعية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
كما تم خلال الشهر ذاته إصدار 62 إخطارًا بالهدم والإخلاء والاستيلاء، توزعت بين 44 قرار إخلاء، و14 أمر هدم، و4 قرارات استيلاء، في مؤشر واضح على تسارع السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس.

