مقاطعة رقمية تضرب عمالقة التكنولوجيا في أمريكا احتجاجًا على سياسات الهجرة

المسار :انطلقت في الولايات المتحدة حملة مقاطعة رقمية واسعة تستهدف كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، رفضًا لسياسات هيئة الهجرة والجمارك الأميركية، في خطوة تهدف إلى تحويل الغضب الشعبي المتصاعد إلى ضغط اقتصادي مباشر على الشركات الأكثر نفوذًا في القرارين السياسي والاقتصادي.

ودعت الحملة المستخدمين إلى إلغاء الاشتراكات والخدمات المدفوعة في عشر شركات تكنولوجية كبرى لمدة شهر كامل، باعتبار أن هذه الشركات تعتمد بشكل أساسي على نموذج الاشتراكات، وتمتلك تأثيرًا مباشرًا على دوائر صنع القرار داخل الإدارة الأميركية.

وجاءت الحملة بعد أيام من إضراب عام شهدته عدة ولايات، احتجاجًا على الإجراءات التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحق المهاجرين، حيث يسعى المنظمون إلى استثمار حالة الاحتقان الشعبي في إضعاف النفوذ الاقتصادي للشركات المتهمة بالتواطؤ أو الصمت تجاه هذه السياسات.

وتشمل قائمة الشركات المستهدفة بالمقاطعة كلًا من: أمازون، آبل، غوغل، مايكروسوفت، نتفليكس، أوبر، إكس، ميتا، باراماونت بلس، وأوبن إيه آي، وهي شركات تُوصف بأنها تمتلك تأثيرًا كبيرًا على الاقتصاد الأميركي وعلى توجهات الإدارة السياسية.

وتشير معطيات سابقة إلى وجود تداخل واضح بين شركات التكنولوجيا وصناع القرار، إذ سبق لترامب أن تراجع عن زيادة انتشار القوات الفيدرالية في سان فرانسيسكو بعد اجتماعات مع مسؤولين تنفيذيين في شركات تقنية كبرى مثل “إنفيديا” و”سيلزفورس”.

في المقابل، أثارت بعض ممارسات هذه الشركات انتقادات واسعة، من بينها قيام شركة “آبل” بإزالة تطبيق يتيح تتبع أنشطة هيئة الهجرة، بناءً على طلب المدعية العامة، إضافة إلى بناء شركة “بالانتير” منصة مراقبة لصالح الهيئة بتكلفة بلغت نحو 30 مليون دولار.

ويرى منظمو الحملة أن المقاطعة الرقمية تمثل أداة ضغط فعّالة في عصر الاقتصاد الرقمي، ورسالة مباشرة مفادها أن السياسات القمعية ضد المهاجرين لن تمر دون ثمن اقتصادي أو شعبي.

Share This Article