قرار إسرائيلي شامل لتسجيل كل أراضي القدس الشرقية تمهيدًا لاقتلاع الفلسطينيين

المسار :كشفت صحف عبرية، وفي مقدمتها صحيفة هآرتس، عن قرار اتخذته حكومة الاحتلال مؤخرًا يقضي باستكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي القدس الشرقية المحتلة بنسبة 100% حتى نهاية عام 2029، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة وخطيرة، وتهدف عمليًا إلى إعادة رسم الملكية العقارية بما يخدم مشاريع التهويد والاستيطان.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذا القرار هو الأول من نوعه الذي يُكرّس بالكامل لتسوية الأراضي في القدس الشرقية، مع جدول زمني يمتد لأربع سنوات فقط، ما يعني تسريعًا واسعًا في إجراءات التسجيل ونقل الملكيات.

وأشارت هآرتس إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى اقتلاع تجمعات فلسطينية كاملة، خصوصًا في الأحياء التي تُنفذ فيها التسوية داخل مناطق مأهولة بالسكان، حيث جرى إصدار أوامر إخلاء بحق عائلات فلسطينية لم تكن على علم بوجود مسارات قانونية جارية لتسوية أراضيها.

ووفق المعطيات المنشورة، فقد جرى منذ عام 2018 استكمال تسوية الأراضي في نحو 50 كتلة تسجيل تمتد على مساحة تقارب 2300 دونم، سُجّل منها حوالي 85% لصالح مستوطنات داخل القدس أو نُقلت إلى ملكية دولة الاحتلال وهيئات عامة، في حين لم يُسجّل سوى 1% فقط باسم مالكين فلسطينيين أفراد.

وفي السياق ذاته، دفعت سلطات الاحتلال بإجراءات التسوية في مناطق مخصصة لإقامة مستوطنات جديدة، أبرزها:

عطروت، جفعات همتوس، نوف زهاف، نوفَي راحيل، وأم هارون، ما يؤكد أن التسوية ليست إجراءً إداريًا محايدًا، بل أداة مركزية لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع ديمغرافية جديدة.

وتخلص الصحيفة إلى أن سياسة تسوية الأراضي في القدس الشرقية تُستخدم كوسيلة قانونية منظمة لنزع الملكية الفلسطينية، وتحويلها إلى أداة تهويد ممنهجة، في واحدة من أخطر المراحل التي تشهدها المدينة منذ احتلالها.

Share This Article