المسار :حمّلت منظمة هيومن رايتس ووتش دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، مؤكدةً أنها وثّقت سلسلة واسعة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي استهدفت المدنيين الفلسطينيين بشكل ممنهج.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، في تصريحات صحفية، إن الفظائع المرتكبة في غزة تتواصل في ظل تقاعس أميركي واضح عن اتخاذ أي خطوات جدية لوقف الجرائم أو محاسبة المسؤولين عنها، ما يوفر غطاءً سياسيًا لاستمرارها.
وفي سياق متصل، أشار بولوبيون إلى أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة، وأسفر عن تهجير واسع للسكان، لا سيما في مناطق المخيمات، في إطار سياسة تهجير قسري ممنهجة.
وأضافت المنظمة أن حكومة الاحتلال تعرقل بشكل متعمد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم، معتبرة أن عمليات التهجير المستمرة ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي.
وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 556 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1500 آخرين منذ الإعلان عن الهدنة في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، في مؤشر على هشاشة الاتفاق واستمرار سياسة القتل.
أما في الضفة الغربية، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 1872 اعتداءً خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، شملت تهجير 125 عائلة بدوية قسرًا، ومحاولات إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، إلى جانب مصادرة 744 دونمًا من الأراضي الفلسطينية، وهدم 126 منشأة.
وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات المتصاعدة تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة دولة الاحتلال ووقف جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

