المسار : قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: إن رئيس الفاشية الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وبأعماله العدوانية التي لم تتوقف فصولاً في قطاع غزة، أعاد إتفاق وقف الحرب ووقف النار، وهو يدخل شهره الخامس، إلى نقطة الصفر، بما ترتكبه قواته من مجازر ومذابح ونسف ممنهج. كما قامت دباباته بدورها، بتمزيق «إعلان شرم الشيخ» الذي وقعه في 13/10/2025 أربعة من رؤساء الدول هم: الرئيس الأميركي والمصري والتركي ورئيس وزراء دولة قطر.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: فضلاً عن ذلك تحول معبر رفح للمشاة إلى مصيدة ومحطة للاعتقال والتنكيل بالمسافرين، سيراً على الأقدام لمسافات طويلة، ولإهانات لا تتوقف، على يد جنود الاحتلال، وكذلك على يد عصابات الجواسيس الذين يقومون هم أيضاً بنهب أموال المسافرين والسطو على حقائبهم.
ولاحظت الجبهة الديمقراطية أن معبر رفح ما زال مغلقاً أمام آلاف الشاحنات المصطفة عند بواباته، تحمل إلى أبناء القطاع آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية، حوّل افتقارهم لها، حياتهم إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن الجانب الإسرائيلي حوّل «إعلان شرم الشيخ» إلى مجرد خرقة بلا قيمة، يتلاعب بتعريف المرحلة الأولى ويضع لها شروطه القائمة على الإبتزاز، بحيث حوّل تأخر تسلم جثة جندي إسرائيلي إلى «قضية دولية»، يتوقف عليها مصير «إعلان شرم الشيخ»، ومصير ضمانة الرؤساء الأربعة له، وأبقى مجال المرحلة الأولى مفتوحاً بلا حساب، وفقاً لرؤيته ورؤية حكومته. انتقل بعدها إلى خططه الإبتزازية الجديدة، تحت سقف المرحلة الثانية التي يحاول الآن أن يعرّف خطواتها، مشترطاً الشروع في تطبيقها تسلم سلاح القطاع، مهدداً في الوقت نفسه أن لا حديث عن إعادة إعمار القطاع دون تسلم سلاح القطاع.
وفي السياق نفسه؛ حذرت الجبهة الديمقراطية من خطورة ما تقوم به قوات الإحتلال خلف الخط الأصفر من إنشاءات وقواعد عسكرية، تنبئ بأن جيش الإحتلال عازم على البقاء في الجانب الشرقي من القطاع، لا يأتي على ذكر الانسحاب، بل ويهدد على لسان كبار ضباطه، بإمكانية إزالة الخط الأصفر، والعودة إلى إجتياح القطاع كاملاً وغزوه، وعلى الدوام بذريعة نزع سلاح القطاع، ونسف الأنفاق، وتدمير البنية التحتية للمقاومة كما يدعي، دون أن نستبعد، في الوقت نفسه، أن يضيف إلى ملفات القطاع وشروطه، ملف قادة المقاومة واعتقالهم ومحاكمتهم.
وتساءلت الجبهة الديمقراطية عن غياب مجلس السلام برئاسة ترامب، وتجاهل ما يجري في القطاع من تطورات تؤدي كلها إلى نسف «إعلان شرم الشيخ» واتفاق وقف الحرب والقرار 2803.
كما تساءلت الجبهة الديمقراطية عن أسباب صمت الدول الضامنة عن تعطيل دولة الاحتلال إنتقال اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وإبقاءها مستبعدة في القاهرة، وكأن إسرائيل تحاول أن تخلق واقعاً بديلاً لخطة ترامب، يحول لجنة القطاع إلى «حكومة منفى» في القاهرة أو في العريش، ما يجعل جيش الاحتلال في ظل الفراغ هو السلطة المتحكمة بأوضاع القطاع ومصيره ■
الإعلام المركزي
7/2/2026

