المسار : هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على خلفية عدم إصدار الأخير عفوًا عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووقف محاكماته في قضايا فساد.
ووفق القناة 12 الإسرائيلية، قال ترامب إن “هرتسوغ يرفض منح نتنياهو عفوًا. لديه الصلاحية للقيام بذلك، لكنه لا يرغب في ذلك. إنه لأمر مخزٍ. يجب العفو عنه.”
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من لقائه بنتنياهو في واشنطن.
ورد مكتب هرتسوغ على تصريحات ترامب قائلًا: “كما تم توضيحه مرارًا، فإن طلب رئيس الوزراء يتماشى مع قواعد وزارة العدل، وهو طلب رأي، وبعد اكتمال الإجراءات فقط، سينظر رئيس الدولة في الطلب وفقًا للقانون، ومصلحة الدولة..”.
وقبل ثلاثة أشهر، وجّه ترامب رسالةً إلى هرتسوغ دعاه فيها إلى النظر في منح العفو لنتنياهو.
وكتب ترامب: “أدعوكم إلى العفو الكامل عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أثبت ثباته خلال الحرب. يقود نتنياهو إسرائيل حاليًا نحو السلام، وسنواصل، أنا وغيري من القادة الرئيسيين في الشرق الأوسط، تغيير العالم من خلال اتفاقيات إبراهيم”.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، طلب نتنياهو من هرتسوغ منحه عفوا عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.
ومنذ بداية محاكمته، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات “1000” و”2000″ و”4000″، وقدم المستشار القضائي للحكومة السابق أفيخاي مندلبليت، لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
ويتعلق “الملف 1000” بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.
فيما يُتهم في “الملف 2000” بالتفاوض مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية (خاصة) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما “الملف 4000” فيخص تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع “واللا” الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة “بيزك” للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وفضلا عن محاكمته في “إسرائيل”، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ لارتكابه جرائم حرب وضد الإنسانية في قطاع غزة.

