رئيس الوزراء في القمة الإفريقية : غزة والقدس جزء من الدولة الفلسطينية وندعو لرد دولي حازم

المسار: انطلقت، اليوم السبت، أعمال قمة الاتحاد الأفريقي الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة.

وقال رئيس الوزراء محمد مصطفى، في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن الشعب الفلسطيني يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي وبحاجة إلى التضامن لنيل حريته من إسرائيل.

وأشاد مصطفى خلال القمة بالتضامن الأفريقي مع القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن إسرائيل تستخدم التجويع أداة من أدوات الحرب، مشيراً إلى استمرارها في خرق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الوسطاء ولعبوا دوراً هاماً للتوصل لاتفاق بشأنه.

وأكد رئيس الوزراء، على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى مواصلة إسرائيل لارتكاب انتهاكات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن المستوطنون ارتكبوا 1172 اعتداء على الفلسطينيين بالضفة الشهر الماضي لوحده.

كما أشار إلى أن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، لافتاً إلى إجراءاتها ومحاولات توسيع الاستيطان في المدينة وكذلك في الضفة الغربية والتي قال إنها تستوجب رداً دولياً.

وقال مصطفى: القدس تواجه سياسات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض أمر واقع من خلال تشريع الاستيطان وتقويض الوجود الفلسطيني.

وشدد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.

وقال رئيس الوزراء: ما يحدث في الضفة الغربية يعكس نفس النهج الذي يتعرض له شعبنا في غزة .. إسرائيل تواصل مصادرة أراضي المواطنين وتوسيع المستوطنات غير الشرعية وحماية إرهاب المستوطنين في الضفة.

وأضاف مصطفى: الحكومة الإسرائيلية اتخذت إجراءات جديدة غير قانونية تعزز الاستيطان في الضفة الغربية بهدف فرض السيادة الكاملة.

وتابع: الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة مخالفة صريحة للقوانين الدولية وتمنع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .. هذه الإجراءات الخطيرة تستوجب رداً دولياً حازماً وحاسماً لحماية حل الدولتين.

وواصل: شعبنا بحاجة ماسة لتضامن وجهود المجتمع الدولي من أجل نيل حريته وتقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على حدود 1967.

ولفت إلى أن 160 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية، داعياً إلى تمكين الدول الأفريقية من أداء دورها الريادي.

وتطرق رئيس الوزراء الفلسطيني، إلى استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة، والتي تتجاوز أكثر من 4.5 مليار دولار.

وقال مصطفى: فقدنا نحو 70% من دخلنا جراء احتجاز إسرائيل للأموال المخصصة لحكومتنا.

وتأتي القمة في لحظة سياسية واقتصادية دقيقة تمر بها القارة، تتقاطع فيها تحديات الأمن مع ضغوط التنمية، وتمويل المشروعات الاستراتيجية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن القارة أمام فرصة لإعادة صياغة أولوياتها على أساس التكامل والتضامن.

وشدد على أن “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية” لم تعد شعارا سياسيا، بل ضرورة عملية تفرضها طبيعة الأزمات العابرة للحدود.

وتتصدر الأجندة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة، في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النزاعات الداخلية.

ويبحث القادة سبل تعزيز قدرات بعثات حفظ السلام الأفريقية، وتوفير تمويل مستدام لعمليات الدعم الأمني، مع التأكيد على أهمية المقاربات الشاملة التي تربط بين الأمن والتنمية.

كما يناقش المشاركون آليات دعم الدول التي تمر بانتقالات سياسية، وسبل تثبيت الاستقرار المؤسسي ومنع الانزلاق إلى دوائر عنف جديدة، في ضوء التجارب الأخيرة داخل عدد من دول غرب أفريقيا.

إلى جانب الملف الأمني، تحظى قضايا التنمية باهتمام بارز، لا سيما تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز دور منطقة التجارة الحرة القارية في تنشيط التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.

وتطرح القمة مجددًا مسألة إصلاح آليات العمل داخل أجهزة الاتحاد، بهدف تعزيز الفاعلية وتقليص البيروقراطية وتسريع الاستجابة للأزمات.

ويبرز ملف التمويل كأحد أكبر التحديات، مع دعوات لزيادة مساهمات الدول الأعضاء، وتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد.

 

Share This Article