مستوطنون يرفعون أعلام الاحتلال شمال نابلس.. استفزاز جديد ضد الفلسطينيين

المسار : أقدم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأحد، على تعليق أعلام إسرائيلية في منطقة المسعودية الأثرية التابعة لقرية برقة شمال مدينة نابلس.

وبين عضو مجلس قرية برقة، عميد دسوقي، أن تعليق الأعلام يندرج ضمن سياسة إسرائيلية لفرض أمر واقع، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين في المنطقة، وتركيب بوابة حديدية على مدخلها.

وأشار “دسوقي” في تصريح ، أن المستوطنين يتعمدون تخريب المزروعات ومنع المزارعين الوصول لأراضيهم في المنطقة بشكل متكرر، بعدما أقاموا بؤرتين استيطانيتين قرب المنطقة.

وشدد على الخطر الكبير الذي يواجهه المواطنون في الوصول لأراضيهم، وهو ما يؤثر على أرزاقهم ورعي مواشيهم.

وبين أن الاحتلال صادر نحو 5 آلاف دونم من المنطقة، تحت دعاوى عديدة، من بينها أنها منطقة أثرية.

وتعد المسعودية من المناطق الأثرية التي يرجع تاريخها للعام 1914م، حيث أقيمت عليها محطة رئيسة لسكة حديد الحجاز، وكانت تربط بين المدن الرئيسة في فلسطين ببلاد الحجاز، كما تعتبر جزءًا من منطقة سبسطية الأثرية، التي تتعرض لعمليات تهويد وتهجير إسرائيلية بهدف فرض الأمر الواقع الاستيطاني.

وتتعرض المنطقة لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال والمجموعات الاستيطانية؛ الأمر الذي يثير مخاوف المواطنين من وضع اليد عليها أسوة بكثير من المناطق السياحية في الضفة الغربية.

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، ما مجموعه 1872 اعتداء خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، بما يشمل تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونما، وهدم 126 منشأة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وأوضحت الهيئة، أن جيش الاحتلال نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 468 اعتداءً.

وبيّنت أن هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ 374 اعتداء، ثم نابلس بـ 328، والقدس بـ 201، وهو ما يشير إلى كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.

والأحد الماضي، صادق “الكابينيت” الإسرائيلي، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة “A” و”B“.

وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، ما من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وتفريغ “اتفاق الخليل” من مضمونه.

وفي تعقيبه على هذه القرارات، قال مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إن هذه القرارات “تُعد الأهم منذ 58 عامًا”، معتبرًا أن حكومة الاحتلال تعلن عمليًا أن ما تسميه “أرض إسرائيل” تعود للشعب اليهودي.

Share This Article