المسار :استولى مستوطنون، مساء الخميس الماضي، على خمسة عقارات سكنية في منطقة جبل جالس جنوب مدينة الخليل، عقب اقتحام نفذوه بحماية مشددة من قوات جيش الاحتلال، في خطوة تهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على الأرض خلال شهر رمضان المبارك.
وأفاد سكان محليون بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الحي تزامنًا مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي داهمت عشرات المنازل واعتدت على الأهالي، قبل أن تؤمّن السيطرة على أربع بنايات كانت مخلاة منذ أشهر، إضافة إلى عقار خامس جرى إخلاء سكانه قسرًا تحت تهديد السلاح.
وبحسب روايات شهود عيان، فقد داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين بحجة البحث عن أسلحة، حيث جرى تقييد عدد من السكان والاعتداء عليهم، في وقت وفّرت فيه الحماية الكاملة لاقتحام المستوطنين للمباني المستهدفة ورفع أعلام الاحتلال فوق أسطحها.
كما نفذت طواقم ما يسمى “الإدارة المدنية” التابعة للاحتلال، برفقة قوات عسكرية، جولات ميدانية داخل العقارات التي تم الاستيلاء عليها، في مؤشر على نية تثبيت وجود استيطاني دائم داخل الحي، الذي يقطنه نحو ألف مواطن فلسطيني منذ عشرات السنين.
ويخشى الأهالي أن تشكّل هذه الخطوة بداية لمخطط استيطاني أوسع يستهدف ربط المستوطنات المقامة على أراضي الخليل ببعضها البعض، عبر خلق تواصل جغرافي استيطاني في المنطقة الجنوبية من المدينة، بما يهدد الوجود الفلسطيني ويفرض واقعًا ديمغرافيًا جديدًا بالقوة.

