المسار : نصب مستوطنون، اليوم الأربعاء، عشرة بيوت متنقلة “كرفانات” على أراضٍ فلسطينية في منطقة واد الهندي غرب قرية جورة الشمعة جنوب محافظة بيت لحم، بالقرب من جدار الفصل العنصري، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد لإقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
وقال رئيس مجلس قروي جورة الشمعة، علي سليم، إن المستوطنين أقاموا الكرفانات فوق مساحة تقدر بنحو 30 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون والكرمة، وتعود ملكيتها لمواطنين من القرية.
وأوضح سليم أن الأراضي المستهدفة تعرضت قبل نحو ثلاثة أشهر لعمليات تجريف، مشيراً إلى أن نصب الكرفانات يمثل مؤشراً واضحاً على بدء إجراءات إنشاء بؤرة استيطانية جديدة فوق أراضي المواطنين.
وحذر من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى الاستيلاء على حوض كامل من الأراضي الزراعية تقدر مساحته بنحو 200 دونم، وحرمان أصحابها من الوصول إليها واستثمارها.
وأشار إلى أن مناطق جنوب بيت لحم تشهد خلال الفترة الأخيرة تصعيداً في الأنشطة الاستيطانية، حيث تعرضت منطقة مراح معلا المجاورة لجورة الشمعة قبل أسابيع لعمليات استيلاء على أراضٍ فلسطينية، ترافقت مع نصب كرفانات وإنشاء بنية تحتية تمهيداً لتوسيع الاستيطان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف أنحاء الضفة الغربية، والتي تشمل تجريف الأراضي الزراعية، وإحراق الممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ضمن سياسات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
ووفق معطيات فلسطينية، يبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، من بينهم نحو 250 ألف مستوطن يقيمون في المستوطنات المقامة على أراضي القدس المحتلة.
كما أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال شهر أيار/مايو الماضي أكثر من 1650 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

