المسار : حذرت جهات مقدسية ومؤسسات مختصة بشؤون القدس من تصعيد إسرائيلي متواصل يستهدف مرافق ومعالم داخل المسجد الأقصى المبارك، في إطار خطوات وصفت بأنها محاولة لفرض واقع إداري جديد داخل الحرم القدسي وتقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية والوصاية الأردنية على المسجد.
وقالت مؤسسة القدس الدولية إن شرطة الاحتلال كثفت خلال الأشهر والأسابيع الماضية سياسة تفريغ عدد من المرافق التابعة للأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى بذريعة “الاعتبارات الأمنية”، مشيرة إلى أن عدد المواقع المستهدفة ارتفع إلى أربعة مرافق رئيسية.
وأوضحت المؤسسة أن المعالم المستهدفة تشمل:
▪️ قبة الإمام الغزالي فوق سطح مصلى باب الرحمة.
▪️ دار الحديث الشريف الواقعة بين باب الرحمة وباب الأسباط.
▪️ قبة سليمان في الساحة الشمالية للمسجد الأقصى.
▪️ قبة موسى الواقعة بمحاذاة باب السلسلة في الجهة الجنوبية الغربية للمسجد.
وأكدت أن قوات الاحتلال تعتمد على ذرائع أمنية لتبرير اقتحام هذه المرافق وكسر أقفالها ومنع العاملين في الأوقاف من استخدامها، مع إبقائها مفتوحة تحت رقابة شرطة الاحتلال.
وأضافت المؤسسة أن هذه الإجراءات تشبه السياسة التي اتبعتها سلطات الاحتلال سابقاً تجاه مصلى باب الرحمة، قبل محاولات فرض السيطرة عليه، محذرة من أن ما يجري حالياً يمثل تمهيداً لوضع هذه المواقع تحت إدارة الاحتلال بشكل تدريجي.
استهداف مباشر للوصاية الأردنية
وترى المؤسسة أن اختيار المرافق المستهدفة في جهات مختلفة من المسجد الأقصى يعكس توجهاً منظماً لبسط السيطرة على مرافق المسجد كافة، وتقليص صلاحيات الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وشددت على أن استهداف هذه المرافق لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكل تحدياً مباشراً للوصاية الأردنية المعترف بها على المقدسات الإسلامية في القدس.
ودعت المؤسسة الأردن إلى تبني خطوات أكثر فاعلية لحماية المسجد الأقصى ومنع فرض أي وقائع جديدة داخله، مؤكدة أن البيانات الدبلوماسية وحدها لم تعد كافية لمواجهة التحديات المتصاعدة.
تحذيرات من تصعيد غير مسبوق
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمسجد الأقصى، حيث تشير معطيات مقدسية إلى اقتحام أكثر من 10 آلاف مستوطن باحات المسجد خلال الشهر الماضي، وسط أداء طقوس تلمودية ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل الحرم القدسي.
كما حذرت جهات مقدسية من مشاريع وإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى، من بينها التضييق على موظفي الأوقاف الإسلامية ومنع أعمال الصيانة، إلى جانب طرح مشاريع تستهدف تقييد رفع الأذان في المسجد.
وأكدت مؤسسات مقدسية أن المسجد الأقصى يواجه مرحلة حساسة تتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً لحماية هويته الإسلامية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

