(فيديوهات) مصريون يهاجمون سائقا وضع علم إسرائيل على سيارته

المسار ” عن القدس العربي” : ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة في مصر، الخميس، القبض على شاب مصري يعمل مهندسًا زراعيًا، يُدعى أحمد عادل، بعد أن أقدم على دهس عدد من المواطنين والسيارات في شارع سياحي بمحافظة كرداسة، أثناء قيادته سيارة جيب شيروكي تحمل على زجاجها الخلفي ملصق علم إسرائيل.

بدأت الواقعة وفق شهود عيان بمشادة كلامية بسيطة بسبب ركن السيارة أمام محل تجاري قرب شركة اتصالات، إلا أن الوضع تصاعد بشكل حاد عندما لاحظ الأهالي الملصق المثير للجدل على السيارة. وحاول بعض المواطنين مواجهته وإيقافه، إلا أن السائق اندفع بالسيارة في محاولة للفرار، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص وتضرر سيارات عدة، من بينها مركبة “توك توك”.

 

وأكد الشهود أن الإصابات تراوحت بين 3 إلى 10 حالات تقريبًا، معظمها سحجات وكدمات وجروح طفيفة، وتم نقل المصابين إلى مستشفيات الهرم والقصر العيني لتلقي العلاج.

في المقابل، قام الأهالي بملاحقة السيارة ومحاصرتها، وأدى غضبهم إلى كسر زجاج السيارة وإتلافها بشكل كبير قبل تسليم السائق للشرطة، التي قامت بنقله إلى مركز شرطة كرداسة للتحقيق.

وتجري الأجهزة الأمنية فحص الفيديوهات والتسجيلات المرورية لتحديد ملابسات الحادث، في حين تولت النيابة العامة التحقيق في الدافع وراء وضع ملصق علم إسرائيل على السيارة، لمعرفة ما إذا كان استفزازًا متعمدًا أم تصرفًا فرديًا لا يعكس أي توجه سياسي.

وأكدت المصادر الرسمية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم، بما يتناسب مع خطورة الحادث والضرر الذي تسبب فيه.

أثارت الواقعة غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب رواد المنصات عن رفضهم التام لأي ظهور للعلم الإسرائيلي في مصر، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تعد استفزازًا مباشرًا للمشاعر الوطنية، خصوصًا في وقت تتصاعد فيه التوترات مع الكيان الصهيوني.

وسلطت الحادثة الضوء على وعي المواطنين المصريين وتمسكهم بالرفض الشعبي لأي دعم أو ترويج للكيان الإسرائيلي على الأراضي المصرية، وهو ما انعكس في سرعة رد الفعل الشعبي تجاه السيارة والسائق، قبل أن تتدخل الشرطة لضبط الوضع.

تعكس الواقعة حساسية القضية الفلسطينية في مصر، وما زالت الجماهير تعتبر أي ظهور رمزي للكيان الصهيوني استفزازًا للمجتمع، وهو ما يوضح أن السعر الرمزي والسياسي للعلم الإسرائيلي على الأراضي المصرية مرتفع جدًا. كما أنها تؤكد على حساسية الرأي العام تجاه رموز الاحتلال، وتبرز الدور الذي يمكن أن يلعبه المواطنون في التصدي لأي محاولة استفزاز أو دعم رمزي للكيان الصهيوني في الشارع المصري.

Share This Article