(فيديو) محمد دويكات في الوقفة الإسنادية للأسرى…لا يُعقل أن تدير الحكومة ظهرها لآلاف عائلات الأسرى في ظل استمرار الاحتلال بالتكيل بالأسرى وتعذيبهم

المسار: ألقى الرفيق محمد دويكات عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كلمة في الوقفة الإسنادية للأسرى  في نابلس اليوم جاء فيها ، نص الكلمة:

أهلنا الصامدون في جبل النار، يا أمهات الأسرى والجرحى والشهداء، يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم…
نقف في هذه الأثناء على دوار الشهداء، ونرفع صوتنا عاليًا بكل شموخ وعنفوانٍ ثوري، موجّهين تحية إجلال وإكبار لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال،  هذا الاحتلال الفاشي الذي يمارس بحقهم كل أشكال القمع والقهر والإرهاب المنظّم، على يد إدارات مصلحة السجون وبتوجيهات مباشرة من المتطرف إيتمار بن غفير، الذي لا يتوقف عن الدعوة إلى التنكيل بالأسرى وتعذيبهم.
وآخر ما يسعى إليه هو إقرار ما يُسمّى بقانون إعدام الأسرى في الكنيست،هذا القانون، إن دلّ على شيء، فإنما يدلّ على العقلية النازية وسادية الاحتلال ومدى الانحطاط الأخلاقي والسياسي الذي تعيشه هذه الدولة المارقة، التي تفرض الإرهاب الممنهج على أسرانا الأبطال داخل السجون.
ونحن هنا نعيش وجع الأسرى ومعاناتهم، ونستشعر حجم القهر الذي يتعرّضون له يوميًا. وفي الوقت ذاته، يعيش شعبنا في كل مكوّناته حربًا متواصلة، كان آخر فصولها ما جرى بالأمس في قرية قريوت جنوب نابلس، حيث ارتُكبت جريمة جديدة بحق أبناء شعبنا في المنطقة المصنّفة (ج)، وأدّت إلى استشهاد شقيقين وترك أطفالٍ صغارٍ أيتامًا في مشهدٍ يلخّص حجم الإجرام المتواصل.
إن هذا القمع الذي بلغ ذروته لا يمكن وصفه إلا بأنه إرهاب منظّم تمارسه دولة قائمة على العدوان، تعيش عزلة دولية متزايدة نتيجة سياساتها وممارساتها. وأمام هذا الواقع، لا خيار لشعبنا إلا الوحدة والصمود والتكاتف، خاصة ونحن نعيش شهر رمضان الفضيل.
وفي هذا الشهر المبارك، لا يُعقل أن تبقى عائلات الشهداء والأسرى والجرحى دون مخصصاتهم منذ ستة أشهر، في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها شعبنا، ولا يُعقل أن تدير الحكومة ظهرها لآلاف العائلات التي كانت وما زالت في طليعة الصفوف دفاعًا عن المشروع الوطني الفلسطيني.
ولا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا التسويف والمماطلة، ولا أن نرى عائلات الشهداء والأسرى والجرحى تقف في طوابير الحاجة بحثًا عن لقمة العيش لأبنائها. هؤلاء لهم حقّ علينا جميعًا( قوىً وفصائل، حكومةً وقيادةً سياسية)، أن نوفّر لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
ومن هنا، نطالب الحكومة والقيادة السياسية، وبشكل فوري وعاجل، بصرف مخصصات عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، فهذا حقّ واجب لا منّة فيه، خصوصًا في ظل هذا الحصار المالي والاقتصادي، والحواجز التي تخنق مدننا وقرانا ومخيماتنا، ومحاولات التهجير المستمرة التي تستهدف شعبنا وأرضنا.
إننا، كشعب فلسطيني، نتعرّض لمختلف أشكال القهر والحرمان، ونواجه مشاريع تسعى لإعادة رسم خرائط المنطقة وفق رؤى ومشاريع إقليمية ودولية. ونؤكد رفضنا لكل أشكال العدوان، سواء على شعبنا وأسرانا، أو على أي دولة تتعرض للاستهداف بسبب مواقفها السياسية.
وفي الختام، نحيّي أمهات وزوجات وأخوات الأسرى والشهداء والجرحى، اللواتي يقفن يوميًا بثباتٍ وصبرٍ أسطوري، رغم ما يتعرّضن له من تضييق وملاحقة. نوجّه التحية لأسرانا الأبطال داخل السجون، ونؤكد أن قضيتهم ستبقى في وجدان شعبنا حتى الحرية.

المجد والخلود لشهدائنا،
الشفاء العاجل لجرحانا،
الحرية لأسرانا البواسل

Share This Article