المسار :كشفت وزارة العمل الفلسطينية أن أكثر من 57 ألف امرأة في قطاع غزة أصبحن المعيلات الرئيسيات لأسرهن، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية قاسية نتيجة حرب الإبادة المستمرة والحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ومنع وصول المساعدات.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الوزارة بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يوافق الثامن من آذار من كل عام، حيث أكدت أن الأوضاع الاقتصادية في القطاع شهدت تدهورًا غير مسبوق، إذ انكمش اقتصاد غزة بنسبة 83% خلال عام 2024، فيما تجاوز معدل البطالة 80%.
وأوضحت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا بالغ الصعوبة تتحمل فيه النساء أعباء مضاعفة لإعالة أسرهن، ما يستدعي تكثيف الجهود الوطنية والدولية لتعزيز صمود العائلات وتمكين النساء اقتصاديًا.
وفي الضفة الغربية، أشارت البيانات إلى ارتفاع عدد العاملات إلى 150,100 عاملة خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ144,800 في الربع الثالث من العام نفسه، أي بزيادة نحو 5,300 عاملة رغم التحديات الاقتصادية وحالة عدم اليقين في سوق العمل.
كما انخفض عدد العاطلات عن العمل إلى 55,100 امرأة مقارنة بـ62,600 في الربع الثالث من العام ذاته، ما أدى إلى تراجع معدل البطالة بين النساء بمقدار 3.3 نقطة مئوية، دون أن يرافق ذلك تحسن ملموس في جودة فرص العمل المتاحة.
وبيّنت الوزارة استمرار تحديات هيكلية في سوق العمل، أبرزها انتشار العمل غير المنظم، حيث يعمل نحو 41.5% من العاملين دون عقد مكتوب، وأكثر من 30% بعقود شفوية، إضافة إلى ضعف الحماية الاجتماعية، إذ تحصل 47.2% فقط من النساء العاملات على إجازة أمومة مدفوعة الأجر.
كما أظهرت البيانات استمرار فجوة الأجور، إذ يبلغ متوسط الأجر اليومي للنساء 118.1 شيكل مقابل 141.2 شيكل للرجال، فيما تبلغ نسبة البطالة بين النساء في المخيمات 38.7%.
وفي المقابل، سجل معدل البطالة بين الشابات في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا انخفاضًا إلى 40.6% مقارنة بـ45.6% في الربع الثالث من عام 2025.

