المسار : أطلقت محكمة الصلح في حيفا، سراح خمسة من أبناء عائلة دلاشة من المدينة، بينهم امرأة، فيما قررت تمديد اعتقال أحدهم لمدة عشرة أيام، وذلك بعد اعتقالهم أمس عقب حادثة اعتداء من قبل الشرطة خلال تفتيش مركبة تعود للعائلة.
أطلقت محكمة الصلح في حيفا، أمس الأحد، سراح خمسة من أبناء عائلة دلاشة من المدينة، فيما قررت تمديد اعتقال المعتقل السادس لمدة عشرة أيام إضافية، وذلك بعد اعتقالهم أول من أمس عقب تعرضهم لاعتداء من قبل الشرطة الإسرائيلية.
وكانت الشرطة قد اعتقلت، السبت، ستة من أبناء العائلة، بينهم امرأة، بعد أن اعتدت عليهم خلال تفتيش مركبة تعود للعائلة في حيفا، حيث تطورت الأحداث إلى مواجهات تخللها استخدام العنف من قبل عناصر الشرطة، قبل تحويل أفراد العائلة إلى المحكمة للنظر في قضيتهم.
وأفادت العائلة بأنه بعد ساعات من الاعتقال أفرجت الشرطة عن الشاب سامر دلاشة، فيما جرى عرض زوجته ونجليه أسيل (22 عامًا) وباسل (16 عامًا) وشقيقيه علي وحمزة على المحكمة. وقررت المحكمة، أمس، إطلاق سراح الزوجة والابنين إلى جانب الشقيق علي، الذي أطلق سراحه بسبب معاناته من حالة نفسية، بينما مددت اعتقال الشقيق حمزة لمدة عشرة أيام.
وقال سامر دلاشة في حديث لـة إن الشرطة اعتقلت زوجته ونجليه وشقيقيه خلال تفتيش مركبة للعائلة، مشيرًا إلى أن نحو 35 عنصرًا من الشرطة تواجدوا في المكان واعتدوا على أفراد العائلة، بمن فيهم شقيقه الذي يعاني من مرض نفسي.
وأضاف أن الشرطة “استخدمت عنفًا مفرطًا بحق الجميع”، لافتًا إلى أن المحكمة قررت إطلاق سراح زوجته ونجليه وشقيقه علي، بينما أبقت على اعتقال شقيقه حمزة بادعاء العثور على سكين بحوزته، وهو ادعاء تنفيه العائلة وتعتبره محاولة لتبرير الاعتداء الذي تعرضت له.
وأكد دلاشة أن الاعتداء على أفراد عائلته، ومن بينهم زوجته، يهدف إلى “كسر معنوياتهم”، معتبرًا أن ما جرى يندرج ضمن ما وصفه بسياسات وإجراءات تعسفية تمارسها الشرطة بحق الأهالي في حيفا.
وختم بالقول إن تعامل الحكومة والشرطة مع المواطنين العرب “دخل مرحلة جديدة من العنف”، مؤكداً أن “العائلة ستبقى متمسكة بأرضها وهويتها الفلسطينية رغم ما تتعرض له”.
ولم يصدر عن الشرطة أي تعقيب رسمي على الحادثة أو على أقوال العائلة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

