المسار : حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من تصاعد خطير في السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل توسيع تسليح المستوطنين وتسارع إقامة البؤر الاستيطانية، ما يضع الأراضي الفلسطينية على حافة انفجار واسع.
ووفق تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب للفترة ما بين 7 و13 آذار/مارس 2026، تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ إجراءات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في مدينة القدس، من خلال تكثيف عمليات الهدم والتهجير القسري والتضييق على الفلسطينيين، إضافة إلى القيود المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين خلال شهر رمضان.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمضي في سياسة تسليح المستوطنين، حيث أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي توسيع منح تراخيص حمل السلاح لسكان 41 حياً يهودياً في القدس، ما يتيح لمئات آلاف المستوطنين الحصول على أسلحة نارية، في خطوة يُخشى أن تؤدي إلى زيادة اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.
كما شهدت الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين، التي أسفرت منذ مطلع آذار الجاري عن استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين، إلى جانب تنفيذ هجمات على القرى والتجمعات البدوية وتخريب ممتلكات المواطنين.
وفي سياق التوسع الاستيطاني، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً عسكرياً بالاستيلاء على مساحات من أراضي بلدات سلواد ودير جرير والمزرعة الشرقية شرق رام الله، بهدف شق طريق استيطاني يربط مستوطنات المنطقة بشبكة طرق جديدة، ما يؤدي إلى عزل القرى الفلسطينية عن محيطها.
كما شهد الأسبوع الماضي إقامة بؤر استيطانية جديدة في عدة مناطق من الضفة الغربية، أبرزها شمال نابلس وبين بلدتي اللبن الشرقية وياسوف، إضافة إلى إقامة بؤرة استيطانية على جبل عيبال، إلى جانب تحركات استيطانية في بيت إكسا شمال غرب القدس.
ووثق التقرير سلسلة واسعة من الانتهاكات خلال الأسبوع الماضي، شملت اقتلاع مئات أشجار الزيتون، وتجريف أراضٍ زراعية، والاعتداء على رعاة ومزارعين، وتخريب شبكات المياه والكهرباء في عدة محافظات بينها القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت والأغوار.
وأكد التقرير أن تصاعد هذه السياسات، إلى جانب تهجير التجمعات البدوية والاستيلاء على الأراضي، يعكس تسارعاً في تنفيذ مخططات استيطانية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية.

