المسار :حذّرت إيران من تداعيات خطيرة لأي هجوم يستهدف جزيرة خارك النفطية في الخليج، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى معادلة جديدة أكثر تعقيداً في أسواق الطاقة العالمية.
وقال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري إن أي هجوم على الجزيرة سيخلق معادلة “أشد وطأة” فيما يتعلق بأسعار الطاقة وآليات توزيعها حول العالم.
وأضاف تنكسيري، في منشور عبر منصة “إكس”، مخاطباً الجهات التي تشن هجمات على إيران:
“لقد اختبرتم إيران مرة عبر مضيق هرمز، وقد رسم التحكم الذكي بالمضيق مؤشراً جديداً لأسعار النفط”.
مزاعم أمريكية باستهداف الجزيرة
وجاءت التصريحات الإيرانية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خارك، مدعياً أنها دمرت تلك الأهداف بالكامل.
ولوّح ترامب أيضاً بإمكانية استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة إذا أقدمت إيران أو أي جهة أخرى على إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
طهران تنفي تضرر المنشآت النفطية
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر رسمية تأكيدها أن المنشآت النفطية في جزيرة خارك لم تتعرض لأي أضرار.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية بأن البنية التحتية النفطية في الجزيرة، التي تضم منشآت استراتيجية لتصدير النفط الإيراني، بقيت سليمة ولم تتأثر بالهجمات.
كما أكدت وكالة مهر نقلاً عن مصدر مطلع أن الوضع في الجزيرة مستقر، وأن عمليات تصدير النفط مستمرة بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن العاملين في قطاع النفط في الجزيرة لم يتعرضوا لأي أذى.
تهديد باستهداف منشآت الطاقة الأمريكية
وفي سياق التصعيد، توعّد مقر “خاتم الأنبياء المركزي” التابع للقوات المسلحة الإيرانية بتدمير جميع البنى التحتية المرتبطة بالطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة في حال تعرضت المنشآت النفطية الإيرانية لهجوم.
وأكد البيان أن أي استهداف للبنية التحتية الاقتصادية أو النفطية الإيرانية سيقابل برد يؤدي إلى تحويل منشآت الطاقة الأمريكية في المنطقة إلى “كومة من الرماد”.
مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني
وتقع جزيرة خارك على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الخليج، وتضم أكبر محطة لتصدير النفط في إيران، حيث تمر عبرها قرابة 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، وفق تقارير اقتصادية دولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الصراع على أسواق الطاقة العالمية وحركة إمدادات النفط.

