المسار : حذر رئيس جمعية رجال الأعمال في قطاع غزة، علي الحايك، من التدهور المتسارع في المنظومة الاقتصادية في القطاع، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية بتقليص الواردات بنسبة 80%، أدت إلى تراجع واسع في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأوضح الحايك في حديث لـه ، الثلاثاء، أن القيود الإسرائيلية المفروضة شملت منع إدخال المواد الخام وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الماكينات، بما في ذلك المخابز والصناعات الغذائية، إضافة إلى قطع غيار المركبات والزيوت، التي تشهد انقطاعًا شبه كامل.
وأشار إلى أن توقف إدخال الزيوت وقطع الغيار انعكس بشكل مباشر على عمل الشاحنات والباصات التي تنقل البضائع من المعابر إلى داخل القطاع، حيث تعطلت أعداد كبيرة منها نتيجة نقص الصيانة وغياب المستلزمات الأساسية.
وأضاف أن هذا الواقع أدى إلى شلل تدريجي في حركة النقل والتوريد، ما فاقم من صعوبة إيصال السلع والمواد الأساسية إلى الأسواق، وزاد من حدة الأزمة الاقتصادية.
وأكد الحايك أن الأوضاع الحالية أدت إلى استنزاف المواطنين في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أن تداعيات الحصار الراهن تفوق في بعض جوانبها ما شهده السكان خلال فترات الحرب.
وبيّن أن التوقعات كانت تشير إلى تحسن نسبي في الأوضاع مع الحديث عن تهدئة، إلا أن استمرار الحصار وتقليص دخول المساعدات والبضائع التجارية فاقم من الأزمة بدلًا من تخفيفها.
ولفت النظر إلى أن حجم البضائع التي تدخل لصالح التجار تراجع بنسبة 80% خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس على الأسواق المحلية التي تعاني من نقص حاد في السلع وارتفاع في الأسعار.
وحذّر الحايك من أن استمرار منع إدخال قطع الغيار وتعطل الشاحنات سيؤدي إلى مزيد من التدهور في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن ذلك ينذر بتفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
وكان رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي، حذر من تفاقم أزمة تشغيل المخابز، في ظل استمرار نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة للمولدات، ما يهدد بتوقفها الكامل خلال الفترة القريبة.
وقال العجرمي في حديث لـه، اليوم الثلاثاء، إن قطع الغيار الخاصة بالمولدات لم تدخل إلى القطاع حتى الآن، في وقت تشهد فيه الزيوت ارتفاعًا “جنونيًا” في الأسعار مع عدم توفرها في الأسواق، الأمر الذي يضع المخابز والمؤسسات أمام تحديات تشغيلية خطيرة.
وأوضح أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل سيؤدي إلى توقف جميع المولدات في قطاع غزة، سواء في المخابز أو في مختلف المؤسسات، نظرًا لاعتمادها الأساسي على هذه المولدات في ظل أزمة الكهرباء المستمرة.
وتتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وتتذرع “إسرائيل” بمزاعم “واهية” في محاولة للتنصل من الالتزام ببنود خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

