المسار :كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل ما وُصف بـ”تحول جذري” تقوده سياسات وزير المالية في دولة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي دفعت بالعنف الاستيطاني إلى مستويات علنية ومنظمة.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن جيش الاحتلال يجد نفسه عاجزًا عن التعامل مع الواقع الجديد الذي فرضته هذه السياسات، والتي أدت إلى توسع كبير في البؤر الاستيطانية والمزارع، وتحويلها إلى نقاط احتكاك يومية مع الفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن اعتداءات المستوطنين لم تعد تُنفذ سرًا كما في السابق، بل أصبحت علنية ومنظمة وفي وضح النهار، مع ازدياد الجرأة والدعم، وسط غياب الردع الفعلي.
وفي مؤشر خطير، كشفت عن نشاط مجموعات تُعرف بـ”شبيبة التلال” عبر تطبيق تيليغرام، حيث تنشر تقارير يومية توثق اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، في مشهد يعكس تنظيمًا وتنسيقًا متزايدًا للعنف الاستيطاني.
كما بيّن التقرير أن سياسات سموتريتش ساهمت في تفكيك الإدارة المدنية التقليدية، وإنشاء أطر جديدة لتسريع الاستيطان وتشريع البؤر العشوائية، ما أدى إلى توسع كبير في المستوطنات الزراعية، خاصة قرب القرى الفلسطينية.
ورغم تعزيز وجود جيش الاحتلال في الضفة وتحويل وحدات عسكرية إليها، إلا أن ذلك لم ينجح في وقف اعتداءات المستوطنين، في وقت تتواصل فيه سياسات التضييق والاعتقال وفرض القيود على حركة الفلسطينيين.
في المقابل، تشير التقديرات إلى تراجع ملحوظ في العمليات الفلسطينية، مقابل تصاعد موازٍ في جرائم المستوطنين، ما يعكس خللًا متزايدًا في المشهد الميداني بالضفة الغربية.

