تقارير: فولكس فاجن تتجه نحو الإنتاج العسكري وسط جدل حول ارتباطها بدعم “إسرائيل”

المسار : ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز، نقلا عن مصادر مطلعة، أن شركة فولكس فاجن الألمانية تجري محادثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة بشأن صفقة من شأنها تحويل إنتاج أحد مصانعها من السيارات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي.

وتخطط الشركتان لتحويل مصنع أوسنابروك المتعثر لإنتاج مكونات نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي التابع للمجموعة الإسرائيلية، وذلك وفقًا لمصدرين مطلعين على الخطة.

ويُعدّ هذا التعاون أبرز مثال حتى الآن على سعي صناعة السيارات الألمانية، التي تراجعت أرباحها بشكل حاد وسط منافسة صينية متزايدة وبطء التحول إلى السيارات الكهربائية، إلى إقامة شراكات مع قطاع الدفاع المزدهر.

وتأمل الشركتان في إنقاذ جميع الوظائف البالغ عددها 2300 وظيفة في المصنع الواقع في ولاية ساكسونيا السفلى غرب ألمانيا، والذي كان مهددًا بالإغلاق، كما تأملان في بيع الأنظمة للحكومات الأوروبية.

ويبدو أن شركة السيارات الألمانية الشهيرة فولكس فاجن قررت أن تعود إلى سيرتها الأولى في صناعة محركات الحرب، وآلات الدمار بحجة إنقاذ العمال الألمان.

فقد عملت فولكس فاجن خلال الحرب العالمية الثانية لصالح الفيرماخت الألماني النازي المتهم بارتكاب جرائم إبادة بحق اليهود، لكنها قررت هذه المرة العمل لصالح دولة الاحتلال المتهمة بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

ماذا ستصنع الشركة؟

تخطط الشركة الألمانية إلى جانب شركة رافائيل الإسرائيلية المملوكة لدولة الاحتلال للعمل على إنتاج مكونات نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي.

وتشمل خطط التصنيع الشاحنات الثقيلة التي تحمل صواريخ النظام، بالإضافة إلى منصات الإطلاق ومولدات الكهرباء.

يأتي قرار الشركة وسط تراجع حاد في أرباح صناعة السيارات الألمانية لصالح المنافسة الصينية والسيارات الكهربائية، لتنتقل إلى قطاع أكثر ربحا هو قطاع الصناعات العسكرية.

تاريخ أسود

تأسست الشركة عام 1937 في فولفسبورغ بطلب مباشر من الزعيم الألماني أدولف هتلر لإنتاج “سيارة الشعب” بحيث يستطيع كل مواطن ألماني ركوب سيارة رخيصة.

وقبل أن تنتج الشركة سيارة مدنية واحدة، تحولت مع اندلاع الحرب العالمية الثانية 1939 إلى مصنع عسكري لصالح الفيرماخت الألماني النازي.

وأبرز علامات فولكس فاجن الحربية كانت مركبة الجيب الألمانية Kübelwagen  العسكرية، ومركبة Schwimmwagen البرمائية العسكرية وكلاهما يعتمد على محرك أشهر سيارة ألمانية مدنية “الخنفساء” Käfer.

وفي صناعات الطيران، شاركت فولكس فاجن في إنتاج القنبلة الطائرة التي تمثل أول صواريخ الكروز في العالم V-1 التي ضربت لندن بشدة.

عمالة قسرية

تتهم الشركة بأنها مارست “العمالة القسرية” في مصانعها، حيث أجبرت على العمل أسرى حرب من السوفييت، وعددا من المهاجرين الأوروبيين، وعددا من نزلاء معسكرات الاعتقال من اليهود، إلى جانب نساء، ليشكل هؤلاء قرابة 60% من الأيدي العاملة في الشركة.

واعترفت الشركة عام 1998 بانتهاكاتها فيما يتعلق بالعمل القسري الذي طال 15 ألف شخص خلال فترة الحرب، ودفعت تعويضات كبيرة، أسوة بشركات ألمانية أخرى.

ماذا ننتظر؟

بحسب صحيفة “فايننشال تايمز” قد يبدأ العسكري في الشركة في غضون 12 إلى 18 شهرًا، شريطة موافقة العمال على التحول من صناعة السيارات المدنية، إلى إنتاج الأسلحة.

Share This Article