فتح مضيق هرمز بالقوة قد يتسبب في أكبر كارثة بيئية بالتاريخ مع وجود 350 ناقلة نفط وغاز في مياهه

المسار : أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية بشكل تام ابتداء من اليوم الجمعة، الأمر الذي يزيد من مستوى التوتر ويعتبر تصعيدا خطيرا. وأمام أي تدخل عسكري، يبقى السؤال المعلق ما هو مصير قراب 3200 سفينة شحن، منها 350 ناقلات بترول وغاز وقد تسبب في أكبر كارثة بيئية في التاريخ إذا غرقت.

واعتبرت إيران المضيق مغلقا بشكل تام بما في ذلك في وجه سفن دول حليفة مثل الصين، وشددت على منع عبور سفن الدول التي تتحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في إشارة خاصة إلى بعض دول الخليج التي تحتضن قواعد عسكرية أمريكية ثم الدول العربية.

ووجدت إيران في مضيق هرمز أحسن سلاح في مواجهة الحرب الأمريكية- الإسرائيلية، لأن إغلاقه يمس الاقتصاد العالمي ويجعل مختلف الشعوب تتوجه بانتقادات لسياسة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي أقدمت على عولمة الحرب اقتصاديا. ويتفاقم الوضع أمام صعوبة فتح المضيق عسكريا، بل يعتبر مهمة خطيرة للغاية إن لم تكن شبه مستحيلة أخذا بعين الاعتبار الخسائر التي قد تترتب عنها. ويكفي أنه لم تمر ولا سفينة عسكرية أمريكية واحدة من المضيق منذ اندلاع الحرب، وابتعدت جل السفن الأمريكية مثل حاملة الطائرات أبراهام لنكولن عن المضيق نحو أقصى نقطة في جنوب بحر العرب.

ووفق الصحافة الإيرانية ومنها وكالة أنباء فارس، توجد 350 سفينة نفط وغاز في الخليج تنتظر ترخيصا بالمرور من مضيق هرمز، ومنها 25 سفينة شحن عملاقة تتجاوز 300 متر طولا، وبعضها أكثر، في حين تؤكد المنظمة الدولية للملاحة وجود 3200 سفينة للشحن الدولي في المجموع عالقة في المضيق.

وأمام تصاعد الحديث عن احتمال تدخل عسكري لفتح مضيق هرمز، يبرز تساؤل جوهري: ما مصير ناقلات النفط في حال اندلاع مواجهة مفتوحة؟ فالتصعيد العسكري، ولا سيما إذا اتخذ طابعا واسعا أو غير محسوب، قد يعرّض هذه السفن ومرافئ تصدير النفط لهجمات مباشرة، سواء عبر استهداف متعمد أو نتيجة الأضرار الجانبية للعمليات الحربية. إن طبيعة هذه المواجهات لا تقتصر على تهديد الملاحة فحسب، بل تمتد لتشكل خطرًا بالغًا على سلامة السفن نفسها، بما قد يؤدي إلى غرق بعضها أو تضرر هياكلها وتسرب حمولاتها النفطية. وفي ممر مائي شبه مغلق وحيوي كمضيق هرمز، فإن تسرب شحنات من عدد ولو محدود من الناقلات سيكون كافيا لإحداث كارثة بيئية غير مسبوقة في التاريخ.

ومسبقا، قامت إيران باستهداف موانئ خليجية لاسيما في الكويت والإمارات، ويحدث هذا قبل وقوع أي تدخل عسكري أمريكي أو غربي في مضيق هرمز.

Share This Article