شهر كامل من الإغلاق: الأقصى يواجه أطول منع للصلاة منذ 1967 وسط تحذيرات من تغيير الوضع القائم

المسار : يُتمّ المسجد الأقصى، اليوم الأحد، شهرًا كاملًا من الإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في سابقة وُصفت بأنها الأخطر منذ احتلال القدس عام 1967، وسط تحذيرات من تداعياته على الوضع الديني والقانوني في المدينة.

وبحسب تقارير إعلامية، أبلغت شرطة الاحتلال الأوقاف الإسلامية بتمديد إغلاق المسجد حتى 15 نيسان/أبريل المقبل، بذريعة “السلامة العامة”، رغم أن القيود المفروضة تقتصر على البلدة القديمة دون باقي أحياء القدس.

ويمنع الإغلاق المستمر منذ نهاية شباط/فبراير الماضي إقامة صلاة الجمعة داخل الأقصى، في سابقة هي الرابعة على التوالي، كما أدى إلى حرمان عشرات آلاف المصلين من أداء صلوات رمضان، بما في ذلك التراويح وليلة القدر وصلاة العيد.

كما امتدت القيود إلى محيط المسجد والبلدة القديمة، ما أجبر مئات المقدسيين على أداء الصلوات في الشوارع وأبواب البلدة، في ظل منع الوصول حتى إلى شارع صلاح الدين، إضافة إلى إغلاق كنيسة القيامة أمام المصلين والزوار.

ويرى مختصون في شؤون القدس أن استمرار الإغلاق يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، عبر تكريس سيطرة الاحتلال على قرارات الفتح والإغلاق، وتهيئة الأرضية لمزيد من الإجراءات التي تمس الوضع القائم.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد دعوات جماعات استيطانية متطرفة لاقتحام المسجد خلال الأعياد اليهودية، ومحاولات لفرض طقوس دينية داخل ساحاته، في ظل مخاوف من استغلال الإغلاق لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الإغلاق غير المسبوق قد يشكل تحولًا خطيرًا في مسار السيطرة على المسجد الأقصى، ويهدد هويته الدينية والتاريخية.

Share This Article