المسار: أكدت وزارة الخارجية المصرية أن إقدام دولة الاحتلال الإسرائيلي على إقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، “خطوة تمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق يكرس نهجا تمييزياً ويعزز نظام الفصل العنصري”.
وقالت الخارجية في بيان لها اليوم الثلاثاء: إن مصر “تدين بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلاً عن كونه تقويضاً جسيماً للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة”.
وأضافت: “تؤكد مصر أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون”.
وشددت على أن القانون “يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية”.
وحذرت مصر من تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.
وأكدت على خطورة هذا الإجراء الإسرائيلي وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد، مجددة رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية.
وطالبت المجتمع الدولي بـ”الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية”.
وكان حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف الذي يرأسه بن غفير تقدم بنص مشروع القانون الذي تم التصويت عليه بقراءة أولى في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
والأسبوع الماضي، أقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست بعد إدخال تعديلات عليه، وأحالته للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة اللازمتين حيث أقره برلمان الاحتلال أمس الاثنين.
وينص القانون على “إيقاع عقوب الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل”.
ويقبع في سجون الاحتلال حاليا أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة. وتؤكد منظمات حقوقية فلسطينية أن الاحتلال يمارس التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعدت دولة الاحتلال من إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حربها على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

