المسار : أدان نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل، استمرار الغطاء الأميركي والضوء الأخضر الذي يوفره «مجلس السلام» لجرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وتساءل فيصل: «إلى متى يستمر الغطاء الأميركي لمجازر الاحتلال، فيما تلتزم المقاومة بالاتفاق ويواصل نتنياهو عدوانه وانقلابه عليه؟».
مجازر متواصلة في غزة
وأشار فيصل إلى مجزرة مقهى ميناء غزة، والاعتداءات الجديدة التي استهدفت وسط المدينة وخيام النازحين والمنازل المدمرة، إلى جانب اقتحام غرف الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.
وأكد أن استمرار هذه الجرائم يكشف إصرار حكومة نتنياهو على تقويض وقف إطلاق النار، واستثمار الغطاء السياسي الأميركي لمواصلة القتل والتدمير.
خروج على اتفاق شرم الشيخ
واعتبر فيصل أن مواقف ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر، عقب لقائهما نتنياهو، تشكل خروجاً على اتفاق شرم الشيخ وانقلاباً عليه وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 المتعلق بوقف إطلاق النار.
وأضاف أن هذه المواقف تمثل تحدياً مباشراً للوسطاء والإرادة الدولية، وتمنح نتنياهو تفويضاً ووقتاً إضافياً لمواصلة عدوانه وتوظيفه في خدمة حساباته الانتخابية.
مشروع لتصفية القضية الفلسطينية
وحذر فيصل من أن نتنياهو يسعى إلى تنفيذ مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وضرب حقوق الشعب الفلسطيني ووجوده الوطني، بالتزامن مع مواصلة العدوان على لبنان وسوريا، ضمن مشروع استعماري توسعي يحظى بدعم أميركي مباشر.
اقتحام غرف الأسيرات
وفي ملف الأسرى، ندد فيصل باقتحام قوات الاحتلال غرف الأسيرات الفلسطينيات، وما يتعرض له الأسرى والأسيرات من انتهاكات متصاعدة أمام مرأى العالم.
ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية لهم، ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم، والعمل الجاد من أجل إطلاق سراحهم.
المجازر لن تكسر إرادة الفلسطينيين
وأكد فيصل أن استمرار المجازر وتصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين لن يدفع الشعب الفلسطيني إلى الاستسلام أو رفع الراية البيضاء، بل سيزيده تمسكاً بحقوقه وإصراراً على مواصلة كفاحه ومقاومته حتى إنهاء الاحتلال.
وشدد على ضرورة إفشال أهداف العدوان المتمثلة في الضم والتهجير والإبادة والتجويع، وحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية.
دعوة إلى حوار وطني شامل
ودعا فيصل إلى الشروع الفوري في حوار وطني فلسطيني شامل، وتوحيد الطاقات ضمن استراتيجية وطنية موحدة ومقاومة شعبية شاملة؛ لمواجهة المجازر والاستيطان وإنهاء الاحتلال.
وختم بالتأكيد على مواصلة النضال من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

