ترامب يجمّد المحادثات مع إيران وطهران تتمسك بشروط فتح هرمز

المسار : طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من كبار مبعوثي إدارته وقف المحادثات مع إيران، في تحول جديد يزيد تعقيد المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز والعقوبات والعمليات العسكرية.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب اتخذ القرار بعد أسابيع من المحاولات التي لم تحقق تقدمًا ملموسًا في الملفات الخلافية مع طهران، ما دفع الإدارة الأميركية إلى مراجعة نهجها التفاوضي.

ويأتي تجميد المحادثات بعد 63 يومًا من توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين، وبعد 172 يومًا من اندلاع الحرب، وسط توتر متواصل حول شروط إنهاء المواجهة وضمان حرية الملاحة وتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

وجدد ترامب تأكيده أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة، ونشر عبر منصته «تروث سوشال» خريطة للممر البحري أرفقها بعبارة «أرض أميركية جديدة»، في تصريح يضيف بعدًا تصعيديًا إلى النزاع بشأن أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.

وتتناقض تصريحات ترامب مع الموقف الإيراني الذي يؤكد استمرار إغلاق المضيق، فيما أظهرت بيانات ملاحية حديثة تراجع حركة السفن وإحجام عدد من شركات الشحن عن المرور عبر المنطقة بسبب المخاطر الأمنية.

وفي المقابل، ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إعادة فتح المضيق برفع الحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإلغاء القيود على صادرات النفط، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات.

وأكد مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر أن طهران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها ترفض إجراء مفاوضات تحت الضغط أو التعامل معها بوصفها مسارًا للاستسلام.

وأضاف أن العقوبات والضغوط العسكرية لن تدفع إيران إلى التراجع عن مواقفها، مؤكدًا تمسكها بالدفاع عن أمنها ومصالحها وحلفائها، مع عدم سعيها إلى توسيع نطاق الحرب.

وفي موازاة الخطاب الرسمي، نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن القيادة الإيرانية تشعر بالقلق من التداعيات المحتملة للعقوبات الاقتصادية، وما قد تسببه من ضغوط معيشية واضطرابات داخلية وتراجع في ثقة الشارع بالمؤسسات الرسمية.

وتضع التطورات الأخيرة مستقبل المسار التفاوضي أمام مزيد من الغموض، إذ تتمسك واشنطن بالضغط السياسي والاقتصادي، بينما تشترط طهران تقديم خطوات عملية تتعلق بالعقوبات والأموال المجمدة وصادرات النفط قبل إبداء مرونة بشأن مضيق هرمز.

ويعد المضيق من أهم طرق نقل الطاقة في العالم، ولذلك فإن استمرار انخفاض حركة السفن أو تعثر التفاهمات بين الطرفين قد ينعكس على إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة والتجارة البحرية الدولية.

Share This Article