المسار : استشهد ثلاثة شبان وأصيب رابع، الأربعاء، جراء انفجار عبوات ناسفة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في منطقة تقع بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب لبنان.
ووفق المعلومات المحلية، كان الشبان الأربعة بالقرب من ساتر ترابي بين البلدتين عندما وقع الانفجار، ما أدى إلى وقوع الإصابات. ونقلتهم فرق الإسعاف إلى مستشفيات منطقة النبطية، حيث أُعلن عن استشهاد ثلاثة منهم، فيما يتلقى المصاب الرابع العلاج.
وأفادت مصادر محلية بأن الشبان كانوا يتنقلون على متن مركبة صغيرة ودراجة نارية خلال جولة في المنطقة، قبل انفجار العبوات التي يُعتقد أنها من مخلفات العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على الخطر المستمر الذي تشكله الألغام والذخائر والعبوات غير المنفجرة في القرى والمناطق الزراعية جنوب لبنان، إذ تبقى هذه المخلفات تهديدًا للسكان حتى بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة.
وتعمل الجهات اللبنانية المختصة، بدعم من الأمم المتحدة، على مسح المناطق المتضررة وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلا أن اتساع رقعة القصف واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعقدان عمليات الكشف والإزالة ويحدان من قدرة الأهالي على العودة الآمنة إلى أراضيهم.
وتزامن الحادث مع استمرار القصف الإسرائيلي على عدد من بلدات الجنوب، إذ تعرضت بلدات المنصوري ومجدل زون وصربين والأودية المحيطة بها لقصف مدفعي.
كما أفادت معلومات ميدانية بأن قوات الاحتلال جرفت عددًا من المنازل في مشاع المنصوري، بالتزامن مع قصف المنطقة وإضرام النيران في منازل داخل أحد أحياء البلدة جنوب مدينة صور.
ونفذ جيش الاحتلال سلسلة تفجيرات في محيط مقبرة بلدة زوطر الشرقية، إلى جانب تفجيرات أخرى في بلدات حولا وطلوسة وبني حيان وكفرتبنيت.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ الثاني من آذار/مارس الماضي ارتفعت إلى 4348 شهيدًا و12,703 إصابات، في ظل تواصل الغارات والقصف والخروقات.
ورغم توقيع اتفاق إطاري بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي في 26 حزيران/يونيو الماضي برعاية أميركية، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة. وينص الاتفاق على انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني وترتيبات أمنية أخرى.
ويضاعف استمرار القصف والتفجيرات من مخاطر الذخائر المتروكة، ويؤخر جهود إعادة السكان إلى قراهم وترميم المنازل واستعادة الحياة الزراعية والاقتصادية في المناطق الحدودية.

