| افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات |
هآرتس 3/4/2026
“هرمز” يربك ترامب: خطاب القلق المتردد الباحث عن “كبش فداء”.. الناتو أم نتنياهو؟
بقلم: عاموس هرئيل
لقد فشل ترامب في تهدئة الأسواق في خطابه للأمة فجر أمس. فبعد الخطاب، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المئة، ووصلت إلى 105 – 107 دولارات للبرميل. لم يضف ترامب أي جديد يذكر في خطابه، وظهر في هذه المرة متردداً في تحديد نواياه. يبقى قرار مواصلة الحرب في إيران بيده، لكن لا يبدو أن أمامه خيارات مبشرة. في تناقض تام مع توجهاته السياسية وما كان يدعو إليه طوال هذه السنوات، قد يورط ترامب نفسه في حرب طويلة ومكلفة في الشرق الأوسط. تهديده بإعادة إيران إلى العصر الحجري يوحي بالإحباط أكثر من الشعور بالأمان.
لقد بقيت ثلاثة أيام على مهلة الإنذار التي وجهها للقيادة في طهران، التي مددت مرتين بالفعل. بعد ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية فسيفحص ترامب تصعيد القتال بشكل كبير ونشر قوات خاصة برية للمرة الأولى، في جزر في الخليج الفارسي وفي مضيق هرمز، وربما حتى على شواطئ إيران نفسها. وحسب تقرير نشرته “واشنطن بوست” فقد عرضت عليه خطة معقدة للاستيلاء على الـ 440 كغم من اليورانيوم المخصب في عملية تستهدف ثلاثة مواقع في الوقت نفسه.
ويحثه شركاؤه في إسرائيل وعدد من دول الخليج على مواصلة الحملة حتى ينهار النظام. والانسحاب الآن والسعي إلى إنهاء الحرب سيمكن النظام في إيران من إعلان النصر؛ أما الدخول إلى حملة برية وبحرية فسيطيل أمد الحرب وسينطوي على خطر تعميق التورط. وقد تحدث ترامب عن “استكمال المهمة” احتراماً للقتلى – أي إطالة الحرب، انطلاقاً من المبادئ. فليس غريباً إذاً أن تثير التناقضات المتكررة في تصريحاته ارتباكاً عميقاً وتفسيرات متنوعة وغريبة. وهذا يحدث في ظل تراجع حاد في مستوى الخبرة في الإدارة الأمريكية، فقد ترك معظم كبار المسؤولين والجنرالات القدامى أو تم الاستغناء عنهم، ويحيط الرئيس نفسه بمجموعة متملقين ذوي مهارات محدودة.
لقد تحطمت ولاية ترامب الأولى في 2020، الأمر الذي أضر بفرصته في الفوز بولاية ثانية على التوالي في السنة الرابعة في منصبه. وقد تزامن ذلك مع فشله في إدارة وباء كورونا، وهي الأزمة التي لم يكن أسلوب إدارة الرئيس وصفاته الشخصية (استخفافه بالعلم والحقائق ومطالبته المستمرة بالثناء وقمع الأصوات الناقدة في الإدارة) لم تكن مناسبة لها بأي شكل من الأشكال. وإذا لم يحدث أي تحسن في القريب، فإن الأزمة الاقتصادية العالمية المتفاقمة الناتجة عن الحرب الممتدة قد تلقي بظلالها على ولاية ترامب الثانية وتضر بفرصة الجمهوريين في انتخابات نصف الولاية للكونغرس في تشرين الثاني القادم.
يحاول ترامب في خطاباته توجيه الرأي العام في أمريكا في ظل الاستطلاعات التي تشير إلى تراجع شعبيته وتأييد الحرب، والتخوف من ارتفاع أسعار الوقود. يعد ترامب بأن ارتفاع الأسعار مؤقت وسيتم تصحيحه في القريب، وأن الإنجازات العسكرية ستزداد، وأن الحرب ستنتهي في غضون أسبوعين – ثلاثة أسابيع بعد تحقيق كل أهدافها (يتفق الجيش الإسرائيلي أيضاً مع تقييم الجدول الزمني، لكنه أقل تفاؤلاً). وكعادته، هاجم ترامب شركاءه في الناتو أمس (كذلك رئيس الوزراء نتنياهو، وسيبحث الرئيس دائماً عن كبش فداء لإخفاقاته). لم يستطع الخطاب الطويل إخفاء بوادر القلق المتزايدة: فقد منح إغلاق مضيق هرمز الإيرانيين ورقة ضغط حاسمة، وما زال خطر اليورانيوم دون حل، والنظام في إيران، رغم ضعفه، عنيد ويمسك بزمام الأمور. ورغم أن ترامب لا يعتبر هذا مشكلته، لكن إطلاق الصواريخ من إيران على إسرائيل ودول الخليج مستمر كالعادة.
ربما الأهم من ذلك، أن الأزمة المحتملة اقتصادية، إذ تشير التقارير إلى أن قسط التأمين على ناقلات النفط التي تعبر الخليج قفز بـ 10 – 40 ضعفاً، وقد يصل إلى 10 مليون دولار، أي ما يساوي عشر ثمن الناقلة تقريباً. لقد انخفض عدد السفن التي تعبر المضيق إلى 90 في المئة تقريباً، معظمها سفن هندية وصينية حصلت على تصريح خاص من إيران. وإن نحو 15 في المئة من نفط العالم لا يصل حالياً إلى المستهلكين. ويتوقع أن تتفاقم الأزمة في منتصف نيسان الحالي؛ العالم يدخل مرحلة جديدة لم يشاهدها من قبل.
في بداية الشهر الثاني للحرب في إيران، وصفت الاستخبارات الإسرائيلية القيادة هناك بأنها “متعبة، لكنها مصممة”. وقد تم التخلي عن عملية صياغة القرار المعقدة والبيروقراطية التي كانت توازن مراكز القوة وتحتاج إلى عمل إداري كثيف. بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وتسليم السلطة لابنه مجتبى، بقي نظام الحكم لامركزياً، حيث تواجه “جهات” صنع القرار صعوبة كبيرة في التواصل فيما بينها في ظل عمليات المطاردة التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي.
لقد أصيب خامنئي الابن وتجنب الظهور العلني، ولم يسمع صوته منذ بداية الحرب. في عهده، يدور صراع بين مجموعة من الناجين من الحرس الثوري (بعد قتل معظم قياداته)، والجماعة السياسية بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويبدو أن السياسيين يخسرون الآن.
أما المجموعة الثانية فأكثر اهتمامها بمعاناة إيران الطويلة ومعاناة الشعب ومستقبل البلاد. ولكن المحاربين القدامى في الحرس الثوري الذين شارك معظمهم في الحرب الكبيرة مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، يرفضون الخضوع إلى أي ضغوط. فهم يريدون مواصلة القتال ويرفضون حالياً اقتراحات التسوية، أبرزها الاقتراح الباكستاني المدعوم من الصين. أما الخسائر الاقتصادية المباشرة فتقدر بعشرات مليارات الدولارات، وينسب جزء كبير منها لهجمات إسرائيل المنهجية على المنشآت العسكرية والأمنية. لقد توقف الجيش الإسرائيلي أثناء الحرب عن التفكير حتى في إمكانية تغيير النظام بالقوة في إيران. وهو الآن يركز على تجريد النظام من قدراته العسكرية والاقتصادية، على أمل أن يؤدي وقف إطلاق النار في ظل ظروف صعبة إلى موجة جديدة وأكثر جرأة من الاحتجاجات.
قبل يوم على خطاب ترامب، ألقى نتنياهو خطاباً طويلاً مليئاً بالاعتذار. وكعادته، امتنع عن طرح أي أسئلة. من خلال تفاخره بإنجازات الحرب وتجاهل اخفاقاتها، رأى البعض في أقواله تمهيداً لإنهاء الحرب، مع توقع أن يعلن ترامب إنهاءها قريباً. وحتى الآن لم يتحقق هذا التوقع. في غضون ذلك، يسوق نتنياهو للجمهور ادعاء أن إسرائيل أصبحت بفضله “قوة إقليمية، بل شبه عالمية” خلال الحرب. وبالنظر إلى هذه الأمور، وفي الطريق إلى الملجأ عند دوي الإنذار العاشر في منطقة “الشارون” عشية العيد، كان يصعب تصديق ذلك. لم يبق للإيرانيين إلا قدرة تدميرية محدودة، لكنهم ما زالوا يمتلكون قدرة كبيرة على الإزعاج، يستخدمونها بتخطيط ودهاء، كما ساهم أيضاً حزب الله بدوره.
حملة علاقات عامة
في الجبهات الرئيسية للجولة الحالية من القتال، التي ما زالت جزءاً من حرب 7 أكتوبر، تبدو الصورة أقل تفاؤلاً مما كانت عليه في الجولات السابقة. وإذا كان هناك تفاؤل من إنجازات الجيش في إيران، فالصورة في لبنان تبدو مختلفة كلياً؛ ما زال الجيش الإسرائيلي يتغنى بإنجازاته السابقة التي انتهت بوقف إطلاق النار مع حزب الله في تشرين الثاني 2024، لكن يبدو أن التنظيم اللبناني قد استيقظ بشكل أسرع واستوعب دروس إخفاقه السابق.
تظهر في الخلفية مشكلة تم شرحها بالتفصيل عشية العيد، وهي توجيه معظم موارد سلاح الجو للهجمات على إيران وترك القوات في لبنان بمرافقة جوية ودعم جوي أقل. قبل يومين، عقب مقتل أربعة من مقاتلي “الناحل” في معركة في قرية بيت ليف في القطاع الغربي جنوبي لبنان، وقع عشرات من أهالي جنود الكتيبة على رسالة غير مألوفة لرئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان، طالبوا فيها بإعادة النظر في أسلوب القتال في ظل نقص القوة الجوية في المنطقة.
ضابط في الجيش الإسرائيلي، مطلع على الحرب في الشمال، قدم وصفاً قاتماً لما يحدث. ويرى أن الجيش البري يتفوق في القتال هناك في ثلاثة أمور: “تفجير المنازل، الإخلاء السريع للمصابين وإنقاذ الأشخاص تحت النار، والعلاقات العامة للقادة والوحدات. ولكن المشكلة تكمن في أن كل هذا ليس سوى دعاية بلا فائدة. لا أصدق التقارير التي تتحدث عن قتل 700 إرهابي أو أكثر في لبنان في هذه الجولة، ربما في الضاحية الجنوبية. في جنوب لبنان يقتل عدد أقل. هناك ضغط كبير على قيادة المنطقة الشمالية من قبل سكان خط المواجهة والحكومة لحل المشكلة، لكن طبيعة العملية الحالية لن تؤدي إلى ذلك”.
حسب هذا الضابط نفسه، “لا يمكن القضاء على حزب الله. فهو متجذر بعمق في المجتمع الشيعي، وتوقع تفكيكه الكلي لا أساس له من الصحة. في المرة السابقة تمكنا من إخضاعه: كانت لدينا معلومات استخبارية دقيقة، فقتلنا قادته والكثير من أعضائه ودمرنا سلاحه. وحتى عند عودة حزب الله إلى القتال الآن، فإنه ما زال بعيداً جداً عن قوته السابقة”.
مع ذلك، عاد حزب الله إلى أسلوب حرب العصابات، وهو يركز على محاولات عرقلة تحركات الجيش الإسرائيلي على الطرق الرئيسية ويبحث عن نقاط ضعفه. أما عملية الجيش الإسرائيلي، من جهة أخرى، فهي غير مركزة وغير منظمة بما فيه الكفاية. “لقد تم إرسال أربع فرق هي الأفضل إلى لبنان، مزودة بأفضل المركبات المدرعة التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي. لكنها وصلت إلى هناك بشكل محدود، وفي خضم صراع على الموارد الجوية. والنتيجة، جولات عشوائية بين القرى، لها تأثير عملياتي محدود، ودون استراتيجية تبني على إنجازات المرة السابقة وتعززها”.
تتحدث الحكومة عن السيطرة على المنطقة حتى نهر الليطاني، ربما كبداية فقط، وعن نزع سلاح حزب الله بالكامل. أما طموحات هيئة الأركان العامة فهي أكثر تواضعاً: “قبضة ديناميكية” على الأرض بدلاً من العودة إلى منطقة أمنية واسعة (ما زال الجنرالات يتذكرون أن عملية “الشريط” في التسعينيات لم تكن ناجحة)، ونزع السلاح من جنوب لبنان، وليس الاختفاء التام لحزب الله.
يعزى جزء من الخلاف أيضاً إلى نقص الأفراد المقاتلين. فالحفاظ على منطقة أمنية واسعة بعد السيطرة عليها سيحتاج إلى فرقة أو اثنتين (هذه المرة من دون مساعدة الجيش اللبناني)، هذا إضافة إلى الطلبات التي تثقل على الجيش الإسرائيلي، عندما تقر أكثر من مئة بؤرة استيطانية ومزرعة تحتاج إلى حماية في أرجاء الضفة الغربية. وقد كان الجيش يأمل في استدعاء الاحتياط لمدة 45 يوماً بالمتوسط في هذه السنة، وبعد إيران ارتفع إلى 85 يوماً، وقد يرتفع أكثر إذا طالت الحرب.
الحكومة لا تبالي؛ فهي تعامل جنود الاحتياط كجنود نظاميين ودائمين، مع حرمانهم من معظم المزايا. وخلافاً للتقديرات الأولية (بما في ذلك تقديراتي) لم يحدث أي خلل واضح في تشكيل قوات الاحتياط. هناك في أوساط الكثير من الجنود إيمان راسخ بأهمية مهمتهم وعدالة الحملة (هذا يتعلق أيضاً بمواقفهم السياسية). مع ذلك، فإن التآكل ملحوظ وسيزداد للأسوأ مع مرور الوقت.
كتب العقيد (احتياط) أودي إيفن – طل أمس في شبكة “اكس” عن “مسيرة حماقة في لبنان. فمثلما حدث قبل 45 سنة، تزج الحكومة مرة أخرى بأفضل أبنائنا في أتون الحرب في لبنان دون اطلاع الشعب على وجهتهم ودون أهداف واضحة. لماذا يتم استدعاء الجيش الإسرائيلي إلى هذه البلاد مرة أخرى دون خطة أو موعد للانسحاب؟ لحماية مستوطنات الشمال؟ فمعظم إطلاق النار يتم من شمال الليطاني. لنزع سلاح حزب الله؟ للاحتفاظ بالمناطق كورقة ضغط على الحكومة اللبنانية؟ التقدير أن الحكومة اللبنانية أضعف من أن تنزع سلاح حزب الله. إن السيطرة على المنطقة حتى الليطاني لن تحل المشكلة في لبنان. لقد كنا في المنطقة الأمنية مدة 18 سنة، عندما كان حزب الله أقل تسليحاً وترسخاً بكثير مما هو عليه الان. بل على العكس، نحن نوفر لحزب الله فرصة لشن حرب عصابات ستستنزف قواتنا على الأرض”.
آلة الحرب
من الأمور الإيجابية في هذه المعادلة أن آلة الحرب التي طورها سلاح الجو كانت بمساعدة الاستخبارات العسكرية وأجهزة المخابرات. بدأ هذا التطور في عهد قادة سلاح الجو امير ايشل وعميكام نوركن، ويحقق ثماراً كبيرة في ظل القائد الحالي تومار بار (الذي ستمدد فترة خدمته لبضعة أسابيع في هذا الشهر بسبب استمرار الحرب). في عام 2012، عند بداية ولايته، وضع ايشل هدفاً لسلاح الجو ظهر بأنه طموح جداً، وهو القدرة على مهاجمة 3 آلاف هدف في اليوم. وفي الحرب الحالية، تمكن سلاح الجو في بعض الأيام من الوصول إلى هذه الوتيرة. وما يثير الاعجاب أن هذه الهجمات نفذت على بعد 1000 – 1500 كم عن إسرائيل. إنها قوة عملياتية جبارة تتطلب إدارتها جهداً كبيراً في الهندسة الصناعية والإدارة.
قد تصل مدة الطلعة الجوية إلى طهران أو أصفهان والعودة منها إلى 5 ساعات. في بداية الحرب، كان الطيارون يقومون بهذه الرحلة مرتين في اليوم. ويعتقد كبار قادة سلاح الجو الآن أنه لا مناص في المستقبل من زيادة نسبة الطيارين لكل طائرة، لتحقيق أقصى استفادة. وقد تم رفع الحد الأقصى لسن الطيار العملياتي من 51 إلى 54 سنة، ويتوقع أيضاً زيادة عدد المتدربين في دورات الطيران في المستقبل.
——————————————
إسرائيل اليوم 3/4/2026
استطلاع: مؤيدو الفلسطينيين في أمريكا يفوقون مؤيدي اليهود.. وإسرائيل بقلق: “الكارلسونية” تتمدد
بقلم: د. ميخا غودمان
لسنوات طويلة، تعامل الرأي العام الأمريكي مع إسرائيل بشكل مختلف عن الرأي العام الأوروبي. فعندما سُئل المشاركون في استطلاعات الرأي عن موقفهم من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كانت أغلبية الدول الأوروبية مؤيدة للفلسطينيين، بينما كانت أغلبية الولايات المتحدة مؤيدة للإسرائيليين. في السنوات الأخيرة، تراجع هذا التوجه المؤيد لإسرائيل حتى انقلبت الأمور رأسًا على عقب.
كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة “غالوب” أن عدد الأمريكيين الذين يؤيدون الفلسطينيين اليوم يفوق عدد الذين يؤيدون الإسرائيليين. أمريكا تُصبح أوروبا. ومتى نُشر هذا الاستطلاع؟ قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب مع إيران. على مدار الشهر الماضي، شاهدنا وسط دهشة العالم كيف قاتل الجيشان الإسرائيلي والأمريكي جنباً إلى جنب كحليفين، مُظهرين شراكة غير مسبوقة من الصداقة الحقيقية.
نواجه مفارقة يصعب استيعابها. ففي الوقت الذي ينأى فيه الأمريكيون بأنفسهم عاطفيًا عن إسرائيل، يقتربون منها استراتيجيًا. إن أدنى لحظة في العلاقات بين الإسرائيليين والأمريكيين هي في الوقت نفسه أزهى لحظاتها.
هذه المفارقة الإسرائيلية الأمريكية تحوّل اللحظة الراهنة إلى مفترق طرق استراتيجي، قد ينحرف التاريخ من خلاله في اتجاهين متعاكسين. فإذا ما اتضح في الأشهر المقبلة أن المواطنين الأمريكيين يدفعون ثمنًا باهظًا للحرب، وأن نتائجها غامضة، فسيُنظر إلى الانفصاليين الذين يصرخون بأن إسرائيل جرّت أمريكا إلى كارثة مماثلة للعراق وأفغانستان على أنهم أنبياء حقيقيون. هذا السيناريو كارثي للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين. أما إذا أسفرت الحرب عن تغيير إقليمي، وإقصاء إيران من الساحة الدولية، واستعادة الردع الأمريكي، فسيُنظر إلى رهان ترامب على إسرائيل على أنه أحد أذكى القرارات في تاريخ الولايات المتحدة؛ قرار أعادها إلى الزعامة الجيوسياسية، وجدّد قدرتها على ردع روسيا والصين، وأعاد الاستقرار إلى النظام العالمي. بعبارة أخرى: لن تحدد نتائج الحملة ما إذا كنا قد تمكنا من هزيمة عدونا الأكبر فحسب، بل ستحدد أيضاً ما إذا كنا قد تمكنا من إنقاذ علاقتنا مع أقرب حلفائنا.
مؤامرة أمريكية
ومتى سنعرف النتائج؟ عندما تنتهي مباراة كرة سلة، نعرف الفائز فورًا، لكن عندما تنتهي حرب، قد يستغرق الأمر وقتًا قبل ظهور النتائج. من المحتمل جدًا أن تنتهي الحرب، وبعد بضعة أشهر فقط ينهار النظام. تكمن المشكلة في أن انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة ستُجرى في تشرين الثاني المقبل، وقد تكون بمثابة استفتاء على قرار خوض الحرب. لذلك، فإن نتائج الحرب لا تعتمد فقط على طبيعة التغيير في إيران، بل على توقيته أيضاً.
في العام 2007، نشر باحثان مرموقان كتابًا أثار ضجة: “جماعات الضغط الإسرائيلية والسياسة الخارجية الأمريكية”. جادل الباحثان بأن الولايات المتحدة تُدير علاقات خارجية مُدمرة، وأنها تُضحي بمصالحها لمصالح إسرائيل. ولماذا تفعل ذلك؟ بسبب جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل التي تُرهب مراكز القوة في واشنطن. هذه الفكرة قوبلت بمقاومة في العام 2007، لكنها على مر السنين رسخت مكانتها في وعي فئات أوسع. في البداية، انتشرت في أوساط اليسار الأمريكي، وفي العام الماضي امتدت لتشمل اليمين.
لم يُقبل هذا الادعاء فحسب بين المؤثرين البارزين مثل كانديس إيفانز وتاكر كارلسون، بل جرى صقله وتطويره. يجادل كارلسون بأن الولايات المتحدة وكيلة لإسرائيل. كيف يُعقل أن تفقد الولايات المتحدة العظيمة سيادتها، وأن تُسيطر عليها مصالح إسرائيل الصغيرة؟ حسنًا، هناك قوى خفية نافذة تُسيطر على الولايات المتحدة. الدليل واضح: اليهود.
المؤامرة الإيرانية
لسنوات طويلة، سيطرت الإمبراطورية البريطانية على النفط في الأراضي الإيرانية. في العام 1951، أصدر الزعيم الإيراني الصاعد، محمد مصدق، قرارًا بتأميم النفط. كيف كان رد فعل البريطانيين؟ أقنعوا الأمريكيين بالانضمام إليهم في عملية سرية للإطاحة بمصدق وإعادة الأمور إلى نصابها. وهكذا، في العام 1953، انطلقت عملية أجاكس بقيادة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
كانت العملية محكمة وناجحة، وتم إقصاء مصدق من المشهد السياسي. لكن في السنوات التي تلت العملية، ترسخ اعتقاد في إيران بأن الولايات المتحدة تقف وراء كل ما يجري في إيران. هذا الاعتقاد، الذي تحول إلى هاجس وطني، كان بمثابة وقود للثورة الإسلامية العام 1979. اجتاحت تصريحات الخميني الجماهير عندما قال إن الانتفاضة الكبرى لم تكن ضد الشاه، بل ضد أمريكا.
لم يتم التخلي عن الرواية التي أدت إلى انتصار الثورة بعد نجاحها. استمر الخميني، ومن بعده خامنئي، في الترويج لفكرة أن أمريكا وإسرائيل تسيطران خفيةً على كل ما يجري في إيران. لماذا لا يوجد ما يكفي من الماء؟ بسبب أمريكا وإسرائيل. لماذا التضخم؟ بسبب أمريكا وإسرائيل. بعبارة أخرى: حتى عندما استولى الإسلاميون على السلطة، ادعوا بأنهم ليسوا في السلطة.
حوّلت هذه الرواية جميع المشاكل الداخلية إلى مشاكل خارجية، وهي الإجابة عن السؤال الذي يُطرح مرارًا وتكرارًا حول إيران: كيف يُعقل أن تستثمر موارد ضخمة في حماس وحزب الله والبرنامج النووي، بدلًا من معالجة المشاكل الهيكلية؟ إنها الكارثة التي تُعاني منها إيران. الإجابة، أن محاربة أعداء إيران الشياطين لا تُغني عن المواجهة، بل هي المواجهة نفسها. إذا كانت إسرائيل هي سبب المشاكل، فتدميرها سيحل جميع المشاكل.
تضع الحرب الحالية إسرائيل بين نظريتي مؤامرة – أمريكية وإيرانية. يقول كارلسون إن قوى خفية تُسيطر على أمريكا، وتقول الجمهورية الإسلامية إن قوى خفية تُسيطر على إيران. ويتفق كلاهما على أن إسرائيل هي السبب.
وهذا ما كان قائماً
تدعو النظرية الإسلامية الإيرانية إلى شنّ هجوم على إسرائيل، بينما تدعو النظرية الانفصالية الأمريكية إلى رفع الحماية عنها. ويمكن القول إن التهديد الاستراتيجي الذي يواجه إسرائيل اليوم يتألف من هاتين النظريتين.
معاداة السامية ليست مجرد كراهية، بل بنية فكرية محددة للغاية. فقد ذكرت “بروتوكولات حكماء صهيون” وجود مجلس سري لليهود يُسيطر على وعي قادة العالم. وكتب مفكرون عديدون عن دور اليهود في الثورة الفرنسية، والثورة الشيوعية، والحرب العالمية الأولى، ومن المفارقات، الحرب العالمية الثانية. ونشهد حالياً عودة ظهور العقلية المعادية للسامية، في نسختين حديثتين: الخمينية والكارلسونية. فهل لا يزال تاريخنا يُطاردنا؟
إذا انتهت الحرب بنجاح، فسيعاد كتابة التاريخ العسكري الأمريكي: فقد دخلت الولايات المتحدة الحرب في أفغانستان على رأس تحالف من الدول المتقدمة، وفشلت؛ ثم دخلت حرباً أخرى في العراق، مرة أخرى مع حلفاء أوروبيين، وفشلت مجدداً. ثم خاضت حربًا مع إسرائيل الصغيرة في إيران، وحققت إنجازات عظيمة بموارد قليلة.
سيعيد النجاح نظريات المؤامرة الكارلسونية إلى مكانها الطبيعي، على هامش الوعي الأمريكي. لكن النجاح ليس مضمونًا بأي حال من الأحوال.
نحن عالقون في معركة بين قوة إسرائيل المادية والقوة الفكرية المستخدمة ضدها، وستحدد النتائج كل شيء. ستُغذي هزيمة إسرائيلية أمريكية المؤامرة، بينما سيُؤدي انتصار إسرائيلي أمريكي، الذي سيُسقط النظام المتآمر في إيران، إلى توجيه ضربة قاصمة لرواية المؤامرة في الولايات المتحدة.
في كل عام، ليلة عيد الفصح، يُذكّر اليهود أنفسهم بأن التاريخ دوري، وأنه مع كل جيل تظهر موجة جديدة من معاداة السامية الشرسة. في الواقع، مع كل جيل تتطور رواية جديدة تُكرر نمط الكذبة القديمة، رواية تُحمّل اليهود مسؤولية كل المصائب، وتجلب الكوارث عليهم. لكن تاريخنا لا يُطاردنا. لقد تغير شيء ما. في الماضي، عندما كانوا يقولون إن اليهود يحكمون العالم، كانوا يصفونهم بشعبٍ عاجزٍ لا حول له ولا قوة.
اليوم، القصة نفسها، لكن اليهود ليسوا هم أنفسهم؛ فلدينا اليوم دولة، وجيش، وقوات جوية. لدينا إمكانية ألا تهزم القصة اليهود، بل أن يهزم اليهود تلك القصة.
——————————————
معاريف 3/4/2026
حين يدرك ترامب وكلبه أن “حضارة ضاربة في الزمن” ليست بلد عقارات يخضع للضغوط
بقلم: ألون بن دافيد
عندما أراد ترامب النجاح في عالم العقارات في مانهاتن، أخذ إلى جانبه المحامي روي كوهن، الذي كان أيضاً محامي عائلات الجريمة الخمس في المدينة. كوهن، ذو وجه ومزاج كلب “امستاف” كان ذا علاقات متفرعة في جهاز القضاء والإدارة، وجمع لنفسه سمعة أحد ما لا يجدر بأحد أن يتحداه.
في معظم الحالات، تمكن ترامب من عرض كوهن أمام الطرف الثاني للصفقة، كي يوافق هذا على شروطه، بل أحياناً اضطر أيضاً لإطلاق الأمستاف، وجر الطرف الآخر إلى المحكمة، حيث يكشر كوهن عن أنيابه أمام القضاة ويفوز. لكنه كان السطر الأخير دوماً لدى ترامب: أن ينتصر. لا أحد يكبر الكعكة، ولا يتوصل إلى ربح للطرفين، بل نصرته فقط، والأفضل مع استسلام الطرف الآخر.
شخصيته المعقدة التي توصف بكفاءة في مسلسل “حلم أمريكي” هي شخصية رجل يتجول في العالم حاملاً عصا غليظة وجزرة صغيرة، أو حتى أحياناً من دون جزرة على الإطلاق. ليس مثل الرئيس تيدي روزفلت، هو لا يتحدث برقة، بل بأسلوب فظ ومهين. تحركه دوافع ذاتية وغضب أيضاً. أحياناً، يتخذ قرارات عاطفية وأحياناً عقلانية، مستعد في كل لحظة لإجراء التفافة حذوة حصان، لكنه يريد الانتصار دوماً. وأدرك ترامب بأنك ملزم بوجود روي كوهن إلى جانبك حتى تنتصر.
بعد خمسين سنة من ذلك، الجيش الأمريكي هو “روي كوهن” الجديد لترامب. هو يستعرض به على أمل أن ينثني الطرف الآخر، ولا يخشى حتى من تحرير اللجام. غير أنه يقف هذه المرة أمام خصم مختلف عن كل من عرفه. هؤلاء ليسوا أرباب عقارات منهاتن، وليسوا رجال مافيا أتلانتيك سيتي، بل فارسيون أبناء حضارة ابنة 3 آلاف سنة، ولهم مفاهيم مختلفة عن الزمن والنصر. لقد أخطأوا في تقديرهم لترامب، وتلقوا ضربة مفاجئة وأليمة في بداية الحرب. لكنهم سرعان ما انتعشوا منها، نفضوا عنهم الغبار، وحتى بعد قصف لأربعة أسابيع، لا يزال النظام هناك واقفاً على قدميه.
ما علمتهم هذه الحرب حتى الآن هو أن في أيديهم سلاحاً لا يقل قوة عن النووي. قدرتهم على إغلاق مضيق هرمز هي قوة تؤلم العالم كله، ويصعب على ترامب انتزاع هذا السلاح منهم. محاولته السيطرة على المضيق ستتطلب قوات بحجوم الحرب العالمية الثانية، وستجبي أثماناً يصعب عليه احتمالها.
كما أن سيطرتهم على مضيق هرمز سحبت البساط من تحت فكرة أن تنهي الولايات المتحدة الحرب بوقف نار من طرف واحد. في مثل هذه الحالة، يمكن لإيران أن تبقي المضيق مغلقاً وحدد شروط فتحه. وعليه، فإذا ما بدأت مفاوضات فإن إيران هي التي ستدخل إليها من موقع قوة. الخيارات التي يقف أمامها ترامب صعبة: يمكنه أن يفعل الأمر الذي يكرهه، أن يحاول مصالحة وإرضاء الإيرانيين كي يتفضلوا بفتح المضيق، وعندها سيسجل إرثه التاريخي أيضاً كـ Trump Always Chickens Out(ترامب يجبن دوماً) أو أن يختار ممارسة المزيد من القوة، غير المتوازنة وربما حتى غير التقليدية أيضاً، كي ينزل هذا النظام على ركبتيه.
ذاتية وإرث على حد سواء
من ناحية إسرائيل، كل سيناريو يصل فيه ترامب إلى اتفاق مع إيران سيكون سيناريو سيئاً؛ فالمعنى إذن بقاء النظام، وضخ مال، وبداية إعادة بناء قدرات إيران العسكرية. قد نواسي أنفسنا بأن الضرر الذي ألحقه سلاح الجو بإيران ستستغرق إعادة بنائه سنوات طويلة، لكننا سنضطر في المستقبل غير البعيد جداً أن نتصدى لهم مرة أخرى، وليس مؤكداً أننا سنملك الحرية لنفعل ذلك، كما هي لنا اليوم مع ترامب.
في كل حروب إسرائيل، كنا دوماً عرضة لضغوط أمريكية ودولية أثرت على حالة النهاية، لكن لم يسبق لنا أن كنا في حرب لسنا من يقرر في النهاية متى تنتهي وكيف؛ فكل شيء في يد ترامب، والآن باتت هذه حرب على الذات وعلى الإرث.
هو ينصت إلى نتنياهو، وهذا مهم، لكن تأثير نتنياهو على قراراته محدود. لن يتردد ترامب في إلقاء نتنياهو تحت دواليب الباص، ويتهمه كمن جر الولايات المتحدة إلى حرب بلا الجدوى، إذا كان هذا يخدمه.
وثمة إمكانية أخرى للنهاية: اليورانيوم الإيراني المخصب، الـ 440 كيلوغرام التي هي إمكانيتهم الكامنة لقدرة نووية في المستقبل، مدفونة في ثلاثة مواقع – نصفها في أصفهان، والباقي في المواقع المقصوفة في بوردو ونطنز. إذا نجح ترامب في خطوة عسكرية، مع أو بدون إسرائيل، في نزع حتى ولو نصف هذه المادة، فربما يعلن عن النصر.
لن يفتح هذا مضيق هرمز ولن يسقط النظام، لكنه سيكون إنجازاً تتمكن الولايات المتحدة بعده من الوصول إلى مفاوضات من موقف أقوى، أو تواصل الحرب بوسائل أخرى، حتى إسقاط النظام.
——————————————
هآرتس.. 3/4/2026
لهرتسوغ : قرار رفض العفو صدر رسمياً و”استيضاحاتك” تواطؤ مع نتنياهو
بقلم: أسرة التحرير
أوضحت دائرة العفو في وزارة العدل هذا الأسبوع بأنها متمسكة بمعارضتها منح العفو لنتنياهو. موقفها واضح وجلي ولا لبس فيه. على الرئيس إسحق هرتسوغ أن يتوقف عن البحث عن طرق التفافية وثقوب أو يشجع التواءات وتسويفات، وأن يضع حداً لهذه القصة المعيبة. بعد عدم استبعاد هرتسوغ نزعته الرسمية “لطلب نتنياهو العفو” استبعاداً تاماً رغم أنه كان طلباً غير مسبوق لإلغاء محاكمته الجنائية، كان يفترض به أن يرده الشهر الماضي، بعد أن نقلت له دائرة العفو في وزارة العدل، الجسم المهني الذي يعنى بالموضوع، فتوى طويلة، مفسرة ومعللة، شرحت فيها بأن الوثيقة التي قد تقدم بها نتنياهو للرئيس لا تفي بمعايير طلب العفو، وينبغي ردها.
كان يفترض بالرئيس أن يعلن رفضه للطلب. لكن هرتسوغ مثل هرتسوغ، فعل شيئاً ما آخر تماماً؛ توجه إلى دائرة العفو بأسئلة استكمالية، لا يمكن أن يرى فيها إلا محاولة لمواصلة التقدم بالإجراء.
وكأن الحديث يدور عن جهتين متساويتين في أهميتهما، طلب هرتسوغ من دائرة العفو إيضاحات عن الفوارق بين معارضتها للعفو وبين توصية وزير التراث عميحاي إلياهو لمنح عفو لنتنياهو. إلياهو، الذي عينه نتنياهو، عرض في توصيته عالماً مقلوباً رأساً على عقب. هاجم المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا، وادعى بأن عليها تأخير الإجراء القضائي الجاري ضد نتنياهو بسبب 7 أكتوبر والحرب.
لم يكتفِ هرتسوغ بذلك، وأضاف ظلماً إضافياً. بعد أن أشارت دائرة العفو إلى أنه لم يسبق أن بحث طلب عفو لشخص قبل ادانته بالجنائي، طلب منها هرتسوغ استكمالات حول سوابق في تفعيل صلاحيات العفو قبل انتهاء الإجراء الجنائي، بما في ذلك حالات “بوادر سياسية طيبة أو صفقات لتحرير المخطوفين”. وكأن هناك علاقة بين المصالح التي في تبادل الأسرى وبين إعطاء إعفاء من اتهامات فساد لرئيس وزراء قائم.
عشية العيد، سارعت دائرة العفو بتوفير المعلومات التي طلبها هرتسوغ. وأصرت الدائرة على موقفها بوجوب رفض طلب نتنياهو. الكرة التي تتدحرج لزمن أكثر مما ينبغي عادت مرة أخرى إلى الرئيس.
هرتسوغ ملزم بأن يصحو ويعلن رفض طلب نتنياهو للعفو، وللأسباب ذاتها التي عددتها دائرة العفو ويفهمها كل مواطن شريف: الحديث لا يدور عن طلب عفو، بل عن طلب لوقف المحاكمة دون ذرة أخذ مسؤولية. إذا تصرف هرتسوغ بخلاف ذلك، وإذا ما خنع للضغوط ومضى بالبحث في إجراء طلب نتنياهو للعفو، فسيكون المعنى فقداناً مطلقاً لثقة الجمهور في مؤسسة رئيس الدولة إلى جانب الاعتراف بغياب المساواة أمام القانون في إسرائيل.
—————-انتهت النشرة—————–

